المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - فروع تزاحم الفريضة مع صلاة الآيات
فيتّفق، كما يذكرونه ليس من هذا الكسوف في شيءٍ، وإنّما يجبُ الفزع إلى المساجد للصلاة عند رؤيته، لأنّه مثله في النظر وشبيه له في المشاهدة).
كما أنّ الكسوف الذي ذكره عليّ بن الحسين ٨ إنّما وجب الفزع فيه، لأنّه آية تشبه آيات الساعة)، انتهى ما في «الجواهر»١.
أقول:والأمر كما قاله، فإنّه لا منافاة بين ما هو المرويّ وبين ما يقوله المنجِّمون، كما في «البحار» للمجلسي رحمه الله حيث قال:
(إنّ ذلك قويٌّ متين)، كما أيّده والده رحمه الله، و اللّٰه هو العالم والقادر على كلّ شيء، ونحن مؤمنون بما رواه أهل البيت :، لأنّ عقولنا قاصرة عن درك الحقائق و فهم حقيقتها، فالأَوْلىٰ أن نقول: إلهنا إنّنا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فاكتبنا كنّا مَعَ الشَّاهِدِينَ، والحمدُ للّٰهربّ العالمين، وصلّى اللّٰه علىٰ سيّدنا محمّد وآله الطاهرين.
أقول:وليُعلم أنّه ورد في مصادرنا بعض الأخبار مثل خبر عليّ بن عبداللّٰه، عن موسىٰ بن جعفر ٨ من وقوع الكسوف في موت إبراهيم ابن النبيّ ٦، لكن رسول اللّٰه ٦ ردّ عليهم بأنّها لم تنكسف لموت ولده بل هي (آية من آيات اللّٰه، ولا تنكسف لموت أحد ولا لحياته)٢. ولعلّه ٦ أراد بذلك نزع مثل هذه الدعاوى من أيدى الناس لكي لا تصير مثل هذه الحوادث العوبةً بأيديهم ينسبونها الى بعض أفراد البشر زوراً و بهتاناً، و عليه فلا ينافي وقوع مثل هذه الآيات للأوحدي من البشر كولد رسول اللّٰه ٦ أو لسيّد شباب أهل الجنّة و أضرابهما من الطيّبين الأطهار.
الفرع الخامس:ثبت ممّا مضي أنّه يجب الشروع باليوميّة فيما لو ضاق وقتها
[١] الجواهر، ج ٤٧١/١١.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ١ من أبواب صلاة الآيات، الحديث ١٠.