المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٩ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
فُضِّل على المتقدّم لتطلب النساء التأخّر فالتأخّر، فيكون أبعد من الرجال، فيكنّ مستورات عنهم بصفوفهنّ المتقدّمة، ثمّ لمّا شُرّع لهذه المصلحة بقي حكمه إلى يوم القيامة، وإن لم يكن مع الرجال امرأة، مع أنّ فيه منع الناس عن الازدحام.
قيل: ويُحتمل أن يكون المراد بالصفوف في الحديث، صفوف الجنائز لا المصلّين، فإنّ كلّ صف من الجنائز أقرب إلى المصلّي فهو المؤخّر وهو الأفضل.
قلت: وحينئذٍ يُشكل التعليل)، انتهىٰ١.
و ناقشه صاحب «الجواهر» بقوله: (لو سلّمنا هذا التفسير الذي ذكره «الوافي»، لخرج الحديث عمّا استدلّ به الأصحاب لفتواهم على ما في المتن، فيبقى ما ذكره الأصحاب، بل ظاهرهم الاتّفاق عليه من التفسير، بكون فضل الصّف الأخير أي صفّ النساء في صلاة الجنازة عكس اليوميّة بلا دليل، لأنّه لم نقف على ذلك غير هذا الخبر.
ولكنّه غير واردٍ، لأنّه يمكن أن يستدلّ على كلامهم بخبر «الفقه الرضوي»، ولعلّه هو الذي ذكره الصدوق في «الفقيه» لو لم يكن خبراً آخر غيره بصورة الإرسال، مضافاً إلى إمكان القول بمقالة صاحب «الحدائق» بإمكان وصولهم إلى نصٍّ لم يصل إلينا كما في كثيرٍ من الأحكام، بل التعليل المزبور من «الفقيه» كالصريح في وصول نصٍّ إليه، كما لا يخفى على الممارس العارف بطريقته) انتهىٰ ما في «الحدائق»٢.
الوجه الثالث:ما فسّره المحدّث المجلسي في «البحار»، قال:
(والذي يفهم من الرواية وهو الظاهر منها لفظاً ومعنىً، أنّ المراد بالصفوف في الصلاة صفوف جميع الصّلوات، الشاملة لصلاة الجنازة وغيرها، والمراد بصفوف الجنائز إنّما هو الجنائز المختلفة إذا وضعت بين يدي الإمام للصلاة عليها، وأنّ المراد
[١] الوافي، ج ٢٤ الباب ٧٧ من أبواب التجهيز، الحديث ٧/٢٤٣٨١.
[٢] الحدائق، ج ٤٠٠/١٠.