المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣١ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
بأنّ التشبيه لابدّ أن يكون: إمّا من حيث الكيفيّة، أو من حيث الحكم:
أمّا الأوّل: فمردودٌ و أنّه ليس كذلك، لوجود الاختلاف في كيفيّة التكبيرين بحسب الأخبار، فلا مَحيص أن يرجع التشبيه إلى أن يكون من حيث الحكم.
مع أنّه يمكن أن يكون مقصود صاحب «الحدائق» هو ما ذكرنا أيضاً، بأن يكون المراد بأنّ الاتّحاد المستفاد من الرواية لا يلزم أن يكون في الكيفيّة بل في الحكم.
أقول: بعد الوقوف على ظهور هذه الأدلّة، ولو بضميمة بعضها مع بعض، واعتضادها مع ما عرفت من الوجوه، وتأييده بالإجماع أو الشهرة العظيمة على الاستحباب، فباستطاعة الفقيه دفع ما يتوهّم منه الوجوب، أو يدلّ عليه، من الكتاب والأخبار، مع موافقة عدّة من الفقهاء عليه كالسيّد المرتضى وأبي علي وابن شهرآشوب، بل قيل إنّه يظهر ذلك من كلام صاحب «الوسيلة» و «المراسم» حيث استند على الوجوب الى الآية و الأخبار.
أما الآية: فمن جهة الأمر الظاهر في الوجوب و الوارد في قوله تعالىٰ:
(وَ لِتُكَبِّرُوا اَللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ)، وإن ادّعى صاحب «الجواهر» عدم صراحتها ولا ظهورها في الوجوب، ولعلّه لأجل ذكر الهداية المشيرة الى أنّ التكبير يعدّ شكراً في ذلك، لا سيّما مع كونه عطفاً بما قبله الدالّ على أنّه ارادة اللّٰه حيث قال تعالى:
(يُرِيدُ اَللّٰهُ بِكُمُ اَلْيُسْرَ وَ لاٰ يُرِيدُ بِكُمُ اَلْعُسْرَ)، فجميع هذه الأمور يؤيّد ارادة الاستحباب، خصوصاً مع ما عرفت من رواية سعيد النقّاش، حيث فسّرت الآية بأنّه مسنونٌ لأجل دفع توهّم الوجوب من الأمر.
وأمّا الأخبار:منها:
خبر الأعمش المرويّ في «الخصال»، عن جعفر بن محمّد ٨ في