المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١ - كيفيّة الجماعة في صلاة الآيات
بل قد يقال:إنّه يمكن استفادة استحباب الإطالة من صحيح الرهط المرويّ عنهما (أو عن أحدهما ٨) حيث جاء فيه:
«أنّ صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعاتٍ وأربع سجدات، صلّاها رسول اللّٰه ٦، والناس خلفه في كسوفِ الشمس، ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها»١.
بناءاً على أن المراد من نقل الفعل بيان الحكم، و أنّه ٦ قد عمل هكذا حتّى يصير فعله ٦ دليلاً على استحبابه، لا أن يكون لبيان نقل الاتّفاق و الواقعة الحاصلة في زمنه حتّى لا يستفاد منه الحكم، وهو أمرٌ خارج عن شأن الإمام ٧؛ لأنّهم : واجبهم الإرشاد إلى ما هو أحسن في كلّ عملٍ وفعل من الأفعال، فبذلك يرتفع توهّم كون (الفراغ) المذكور في الخبر مع تمام الكسوف من جهة علمه ٦ بمقدار الكسوف إلى خاتمة صلاته.
مع أنّه أيضاً لا ينافي كونه بصدد بيان ما هو المحبوب منه، ولو لأجل علمه بمقداره.
أقول:لكن هذا الخبر لا يدلّ على استحباب الإطالة إلى قدر ذهاب الكسوف الوارد في المتن، وإن كان يستفاد منه استحباب أصل التطويل.
و منها:- و هو أيضاً مثل ذلك في الإفادة والدلالة - خبر القدّاح، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه :، قال: «انكسفت الشمس في زمان رسول اللّٰه ٦، فصلّى بالناس ركعتين، وطوّل حتّى غشي علىٰ بعض القوم ممّن كان ورائه من طول القيام»٢.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ١.