المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
الموردين - بأنّ الصلاة اليوميّة فريضة لشخص المكلّف فرضها الشارع، فربّما قصدبتجويزه ترك بعض الأجزاء تسهيل الأمر لعباده، هذا بخلاف صلاة الميّت. فهي حقٌّ للميّت على ذمّة المكلّفين كما هو مقتضى الوجوب الكفائي، فلابدّ من رعاية حقّه حتّى المقدور ولا يجوز التسامح فيه، فلابدّ فيها من مراعاة شرط القيام ولو بإتيان الصلاة بما لا يستلزم إلغائه ولو بالطريقة المذكورة في المتن مع الجماعة، حيث يؤدّى الى حفظ الشرائط مع رعاية ستر العورة، فمع ملاحظة هذا يظهر أنّ المقام ليس من موارد جواز إلغاء الخصوصيّة، والتوسّل بتنقيح المناط والأولويّة، لأنّ القيام هنا ركنٌ في صلاة الجنازة دون الفريضة، هذا كما في «الجواهر»:
أقول:وفيه تأمّلٌ؛ لأنّ القيام المتّصل بالركوع ركن في الفريضة أيضاً، فبناءاً على ما ذكرنا لا يوجب متابعة هذه الطريقة رفع اليد عن مراعاة ستر العورة، لإمكان تحصيله عند الأمن من المطّلع، بوقوف الإمام في محاذاة المأمومين حيث لا تتحقّق الرؤية لهم، هذا إن لم نقل بشرطيّة الستر في صلاة الميّت، و إلّالابدّ من تحصيله بوضع اليدين على العورة، كما قال به صاحب «الوسيلة»، والظاهر كما صرّح به صاحب «الجواهر» أنّ مرادهم من لزوم تبعيّة هذه الطريقة هو إذا كان مأموناً عن المطّلع، وإن كان مقتضى إطلاق كلامهم خلاف ذلك.
نعم، يتحقّق بهذه الطريقة الأمن بعضهم من بعض إذا قام الإمام معهم في الصفّ، حيث إنّ كلّ منهم مستترٌ بالآخر، ولكن هذه القضيّة لم تُراع في اليوميّة حيث أجازوا تقديم الإمام لكن جالساً، فليس ذاك إلّالأجل ورود نصّ خاص فيها.
ثمّ الظاهر من كلام صاحب «الوسيلة» أنّ لزوم ستر العورة بوضع اليدين عليها، كان لتحصيل شرطيّة سترها في صلاة الجنازة، و إلّاربّما يحصل الستر عن المطّلع إذا كان من المأمومين بوقوف الإمام في وسطهم، فلا يحتاج المصلّي ستر