المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٢ - مستحباب صلاة الجنازة
«أُخرجت جنازة أُمّ كلثوم بنت عليّ وابنها زيد بن عمر، وفي الجنازة الحسن والحسين وعبداللّٰه بن عمر وعبداللّٰه بن عبّاس وأبو هريرة، فوضعوا جنازة الغلام ممّا يلي الإمام، والمرأة وراءه، وقالوا هذا هو السُّنّة»١.
ولعلّ أُمّ كلثوم المذكورة في الرواية ليست بنت فاطمة ٣، لأنّها كانت مع الحسين ٧ في كربلاء، بل لعلّها إمرأة أخرىٰ من بنات سائر نساء كانت من سائر النسوان التي قد تزوجّهنّ عليّ ٧، كما احتمله بعض المؤرِّخين.
وكيف كان، فالقول بما عليه المشهور هو الأوجه.
ولا يخفى أنّ الحكم المذكور ليس على نحو الوجوب، والدليل على عدم الوجوب - مضافاً إلى الأصل - عدّة روايات:
منها:خبر هشام بن سالم، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «لا بأس أن يقدّم الرجل و تؤخّر المرأة، و يؤخّر الرجل و تقدّم المرأة؛ يعني في الصلاة على الميّت»٢.
و منها:مضمرة الحلبي، قال: «سألته عن الرجل والمرأة يُصلّى عليهما؟ قال: يكون الرجل بين يدي المرأة ممّا يلي القبلة، فيكون رأس المرأة عند وركي الرجل ممّا يلي يساره، ويكون رأسها أيضاً ممّا يلي يسار الإمام، ورأس الرجل ممّا يلي يمين الإمام»٣.
فإنّ دلالة خبر هشام على جواز الأمرين واضحة، كما أنّ الخبر الثاني يتكفّل خلاف ما جاء في الأخبار السابقة، فمقتضى الجمع لولا التخيير هو حمله على الجواز، غاية الأمر الأَوْلىٰ هو ما جاء في الأخبار السابقة، كما عليه المشهور المنصور، وهو المطلوب.
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٢، الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١١ و ٦ و ٧.