المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥١ - كيفيّة صلاة الجنازة
زرارة بعد قوله ٧: «لا صلاة إلّاإلى القبلة»، قال:
قلت: أين حدّ القبلة؟ قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه» الحديث١.
لأنّه حينئذٍ قد لوحظ في المصلوب أيضاً القبلة مع سعتها بجهة القبلة لا عينها، اللَّهُمَّ إلّاأن الجمود على ظاهر لفظ القبلة في اختصاصها بعين القبلة، فيصير الاستثناء في حقّ المصلوب مطلوباً.
وكيف كان، فلا إشكال في أنّ ذكره أحسن وأَوْلىٰ من تركه كما لا يخفى.
أقول:رغم كلام الصدوق من عدم وجود هذا الخبر في الأُصول، فقد اختلف الفقهاء في العمل بهذا الحديث، و الشاهد على ذلك كلام الشهيد في «الذكرى» على ما هو المحكي في «الحدائق»، قال:
(وهذه الرواية وإن كانت غريبة نادرة كما قال الصدوق، وأكثر الأصحاب لم يذكروا مضمونها في كتبهم، إلّاأنّه ليس لها معارضٌ ولا رادّ، وقد قال أبو الصلاح وابن زُهرة: يُصلّى على المصلوب ولا يستقبل وجهه الإمام في التوجّه، فكأنّهما عاملان بها، وكذا صاحب الجامع الشيخ نجيب الدين بن سعيد والفاضل في «المختلف»، قال:
إن عمل بها فلا بأس، وابن إدريس نقل عن بعض الأصحاب أنّه إن صلّى عليه وهو على خشبةٍ استقبل بوجهه وجه المصلّى عليه، ويكون هو مستدبر القبلة).
أمّا الهمداني فقد أسقط في «مصباح الفقيه» لفظ (الوجه) قبل المصلّى، مع أنّه موجودٌ في «الحدائق» و «الجواهر»، كما أنّه لم يكن في «الحدائق» جملة (أي المصلّى مستدبر القبلة) مع كونه موجوداً في «مصباح الفقيه» و «الجواهر».
ثمّ حكم بأنّ الأظهر إنزاله بعد الثلاثة والصلاة عليه.
قلت: هذا النقل لم أظفر به، وإنزاله قد يتعذّر كما في قضيّة زيد ٧)، انتهىٰ ما
[١] الوسائل، ج ٣، الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ٢.