المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
«المصباح» في يوم عاشوراء، وقضيته الجمع بين أخبار المسألة تقييد ما يدّعى دلالته على التحريم بإطلاقه، وقصر الحكم بالتحريم على ما عدا المواضع الثلاثة المذكورة في ما قدّمناه من الأخبار، والاحتياط لا يخفى، واللّٰه العالم)، انتهىٰ كلامه١.
أقول:
وقد عرفت أنّ مختار المجلسي وصاحب «الحدائق» هو جواز أكل تربة الحسين ٧ للتبرّك أيضاً، كما يجوز أكله للاستشفاء بالاتّفاق.
والدليل على الجواز: مضافاً إلى خبري النوفلي و «فقه الرضا» في الإفطار، و «المصباح المتهجّد» في يوم عاشوراء، حيث يوجب ذلك لحوق الشيخ بالمجوّزين، بل لا يبعد استفادة كون الكليني من المجوّزين أيضاً حيث قال صاحب «الوسائل»: (قال الكليني: وفي روايةٍ أُخرى: «حنّكوا أولادكم بماء الفرات وبتربة قبر الحسين ٧، فإن لم يكن فبماء السماء»، ورواه الطبرسي في «مكارم الأخلاق» نقلاً من كتاب «نوادر الحكمة» مرسلاً، وكذا الأوّل رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وكذا كلّ ما قبله٢.
وكذا يستفاد الجواز بصورة المطلق عن ما تقدّم من حديث عليّ بن حسن ابن فضّال، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أحدهما ٨.
فمع وجود هذه الأخبار المتعدّدة، وذهاب جماعة من الأصحاب الى جواز الأكل للاستشفاء والتبرّك، فلا يبعد الذهاب إلى الجواز بمقدارٍ قليل كما في خبر ابن فضّال، وإن كان العمل بالاحتياط في تركه حسن، قضيّة لمخالفة كثير من الأصحاب كالحلّي في «السرائر» وصاحب «المدارك» والمحقّق الأردبيلي، والشهيد في «الذكرى»، والفاضل الهندي بحمل خبر النوفلي على صورة كونه
[١] الحدائق، ج ٢٧٦/١٠.
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ٣٦ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ٣.