المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - صلاة الآيات
به الذي يجري مجرى الإجماع، بل في «الجواهر»: (لا خلاف أجده فيه كما اعترف به في «المدارك» والمحكي عن «الروض»).
نعم، عن «نهاية الأحكام» وغيرها احتمال وجوبها، كما احتمله الشهيد في «الروض»، وأيّده صاحب «الحدائق» وصاحب «الذخيرة». كما اختلفوا في بيان دليل الوجوب، و أدلّتهم عليه:
تارةً:التمسّك بعموم: (من فاتته فريضة فليأت ما فاتته كما فاتته)، و هذا الدليل استدلّ به الشهيد رحمه الله في المقام.
أجيب عنه أوّلاً:كما في «المدارك»، بأنّ شمول عموم مثل هذا الدليل لمثل هذه الآيات مشكلٌ، لانسباق شموله لليوميّة كما عن المحقّق الهمداني في مصباحه.
وثانياً:أنّ وجوب القضاء موقوفٌ على صدق (الفوت)، وهو منوط على ثبوت الوجوب في وقته، وهو أوّل الكلام لمن قبل كونه من الواجبات الموقّتة بأنّ لها أداءاً وقضاءاً؛ لاحتمال أنّ العلم بحصوله شرطٌ في وجوبها مثل الكسوفين، فإذا لم يكن كذلك، فلا دليل لتحقّق وجوبها حال حصوله، فلا يبقى وجه لوجوب قضائها.
وثالثاً:لو سلّمنا شمول اطلاق دليل: (من فاتته فريضة)؛ في آياتٍ مثل الكسوفين، اعتماداً على عموم قول الإمام ٧ بأنّ صلاة الكسوف فريضة، فيشمله عموم حديث: (من فاتته...) فتصير الآية في غير الكسوفين مثل الآية فيهما، فإذا قلنا بعدم الوجوب فيهما بعد خروج وقتها، وعدم العلم بها، ففي سائر الآيات يكون بطريق أَوْلىٰ، لأنّهما أقوى بحسب ملاحظة النصوص.
بل قد يؤيّد ذلك بما ورد في بعض الأخبار، مثل ما دلّ على التسوية بين آية الكسوفين وغيرهما، كخبر عبدالرحمن بن أبي عبداللّٰه، قال: سألت الصادق ٧: «عن