المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩ - كيفيّة صلاة الجنازة
حيث يظهر من هذا الخبر جواز الدُّعاء على الميّت السّوء، بل يجوز ذلك حتّى بعد دفنه، فضلاً عمّا إذا كان بين الأربعه.
و منها:ما رواه صفوان بن مهران الجمّال، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «مات رجلٌ من المنافقين، فخرج الحسين بن عليّ ٨ يمشي، فلقيه مولىً له، فقال له: إلى أين تذهب؟ فقال: أفرّ من جنازة هذا المنافق أن أُصلّي عليه، فقال له الحسين: قُم إلى جنبي فما تسمعني أقول فقُل مثله».
وفي «الحدائق»: (فلمّا أن كبّر عليه وليّه، قال الحسين ٧: اللّٰه أكبر، ألعن فلاناً عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة). وهذا اللّعن واردٌ في خبر عامر بن السّمط١، قال:
«فرفع يديه، فقال: اللَّهُمَّ أخز عبدك في عبادك وبلادك، اللَّهُمَّ أصله أشدّ نارك، اللَّهُمَّ أذِقهُ حرّ عذابك، فإنّه كان يتولّى اعداءك، ويُعادي أولياءك، ويُبغض أهل بيت نبيّك ٦»٢.
أقول:ولعلّه ٧ قام خلف النّاس منفصلاً عنهم حتّى لا يسمع الناس ما يقول، لكن مولاه يسمعه، كما يظهر مراعاته لذلك ممّا ورد في ذيل الحديث السابق من تقريمه عُمر فيما ألحّ عليه، حيث قال الصادق ٧: «فأبدى من رسول اللّٰه ٦ ما كان يَكره».
كما يظهر الفتوى بوجوب الدُّعاء على النّاصب عن «المنقعة» و «الهداية»، والمحكي عن «المهذّب» و «شرح الجُمل» للقاضي، تمسّكاً:
١ -بخبر صفوان بن مهران الجمّال الذي تقدّم.
٢ -وبصحيح أو حسن الحلبي الذي سبق.
وبالخبر الآخر الصحيح له عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «إذا صلّيت على عدوّ اللّٰه،
(١و٢) الوسائل، ج ٢، الباب ٤ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٦ و ٢.