المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦ - كيفيّة صلاة الجنازة
لم يناف دخول المنافق والنّاصب فيه، إن أجزنا الصلاة عليهما ابتداءاً ولو باللّعن عليهم أو إذا أتى بالصلاة تقيّةً.
وكيف كان، السؤال المطروح حينئذٍ هو أنّه:
هل يجب الدُّعاء بعد الرابعة، فيما إذا قلنا بشرعيّة الصلاة عليه أو أتى بها تقيّة؟
أو لا يجب، بل الراجح هو ترك الدُّعاء و التكبيرة الخامسة؟
أو أنّ المصلّي مخيّرٌ بين الإتيان بالدعاء ولو عليه وبعده التكبيرة الخامسة؟
وبين الاقتصار على الرابعة من دون دعاءٍ بعدها؟
فيه وجهان، بل قولان، إن لم نقل بالثلاث.
الذي يظهر من بعض الأخبار هو الثاني، كما عليه بعض الفتاوى، وفاقاً لظاهر كلام المصنّف، وهو كما عن الحلبي وابن حمزة وسعيد والفاضل في بعض كتبه، والشهيدين والعليّين وأبي العبّاس والصّيمري، وغيرهم علىٰ ما حكي عن بعضهم، بل عن «المفاتيح» نسبته إلى الأصحاب، كما يظهر ذلك من خبر أُمّ سلمة في الصحيح لابن مهاجر الناقل لفعل رسول اللّٰه ٦ بالاستمرار بأنّه ٦: «كبّر في الرابعة وانصرف ولم يدعُ للميّت»١.
وكذا خبر إسماعيل بن همام، بقوله: «وانصرف في الرابعة، ولم يدع له لأنّه كان منافقاً»٢.
وجملة: (لم يدعُ له)، ظاهرٌ في نفي أصل الدُّعاء، لا خصوص نفي الدُّعاء له، وإلّا كان المفروض أن ينقل بعده بالدّعاء عليه مثلاً، فعدم ذكره لذلك يميل النفس إلى نفي أصل الدُّعاء.
مضافاً إلى بعض الأخبار الذي ذكر التكبيرة في المنافق بأربع من دون تعرّض
(١و٢) الوسائل، ج ٢، الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١ و ٩.