المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٦ - مستحباب صلاة الجنازة
الترتيب و الوضع مقابل الإمام.
فإنّ هاتين الصورتين خارجتان عمّا ذكر في المتن وعمّا جاء في رواية عمّار، و لا يمكن تحديد الحكم فيهما إلّابالرجوع فيهما الى الروايات المطلقة وترك العمل بالأمر الاستحبابي في ذلك.
مناقشة صاحب «الجواهر»:يقول رحمه الله إنّه لا يمكن الجمع:
بين ما وقع في كلام الماتن بتحصيل موقف الفضيلة لكلّ من الرجل والمرأة، إلّا إذا اخترنا رأي المشهور من تقديم الرجل على المرأة، وكون الجنازة متعدّداً قريباً من الرجل والمرأة فقط، لا أزيد من ذلك، ودون صورة عكسه من تقديم المرأة على الرجل لو وضع الرجل عند إلية المرأة.
نعم، يصحّ ذلك لو وضع الرجل مقدّماً والمرأة عند إليته ممّا يلي الإمام، فتحصل الفضيلة لكلّ منهما.
وبين ما في التدريج بأيّ قسمٍ كان، إذا كانت الجنائز أزيد من الجنازتين أم لا، سواءٌ كانت من صنفٍ واحد أو من صنفين.
إلّا أن يفرّق بين القسمين بأن يجعل الاستحباب المذكور في المتن لخصوص ما هو المذكور في كلامه، والاستحباب عند الكثرة بما جاء في رواية عمّار من التدرّج في كلّ الأقسام من الصور، بإلغاء الخصوصيّة المذكورة فيها من خلال فرض التركّب من الصنفين بتقديم الرجال مع التعدّد، فبذلك يرتفع الإشكال.
كما لابدّ من رفع اليد عمّا جاء في «الحدائق» من المناقشة في العمل بمقتضى الرواية من خروج بعض الجنائز وانحرافه عن القبلة بالنسبة إلى طول الصّف، بما ذكره صاحب «مصباح الفقيه» من أنّ هذا الحكم اجتهاد في مقابل النّص، و لا اعتبار به بعد قبول الرواية وكونها معمولاً بها عند الأصحاب، كما لا يخفى.