المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٩ - كيفيّة صلاة الجنازة
وقبل الإتيان بما يأتي، فلا يضرّك ذلك القطع، بل تأتي بتمامه، أو بما يأتى بتمامه، أو بما يأتى بعد الثانية بل الثالثة والرابعة حتّى تتمّ الدُّعاء.
قوله: «تقول: اللَّهُمَّ...» أي تقول هذا بعد ذاك، سواءٌ قَطع عليك بأحدِ المعنيين أو لم يقطع.
وفي «التهذيب» نقل بدل: (تقول) وقوله في آخر الحديث: (تقول هذا) يعني تُكرّر المجموع أو هذا الأخير ما بين كلّ تكبيرتين.
وفي «التهذيب»: (حين يفرغ) مكان (حتّى يفرغ)، وعلى هذا يكون معناه: أن تأتي بالدُّعاء الأخير بعد الفراغ من الخَمس.
وفيه بُعدٌ، والظاهر أنّه تصحيفٌ، والتسليم شاذٌّ، ولهذا ترك في «الكافي» ما تضمّنه من الأخبار رأساً ولم يورده في هذا الخبر، وحَمله في «التهذيب» على التقيّة، وينافيه ذكر الخَمس في عدد التكبير). انتهى كلامه١.
أقول:لا يخفى أنّ التأمّل في كلامه يفيد أن علّة قطع المصلّي صلاته و الذى يشير اليه الامام ٧ هو أنّ الامام من المخالفين، مع إمكان تصوّر وقوع القطع في الموافق أيضاً إذا كان المأموم بطيئاً في قراءة ذكره ودعائه، فكأنّ الإمام أراد بيان أنّ تأخير المأموم في الدُّعاء، مع مراعاته المتابعة في الجملة غير ضائر بجماعته.
اللَّهُمَّ إلّاأن يُحمل على صورة الإطلاق ليشمل حال وقوع الخلل في متابعته فيرجع معناه حينئذٍ إلى عدم كونه مقتدياً بالإمام إلّافي الظاهر، فيساعد حينئذٍ مع التقيّة، كما حمله الشيخ في «التهذيب»، و ذلك:
لما ورد في رواية من ذكر التسليم فيه على نقل الشيخ الكليني، مع أنّه على مذهب الإماميّة ليس فيها تسليمٌ.
[١] الوافي، ج ٢٤، باب كيفيّة الصلاة من أبواب التجهيز، باب ٨٢ الحديث ٥.