المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٥ - كيفيّة صلاة الجنازة
ولعلّ جملة: (فيما نعلم) لا تخلو من إشارةٍ في الجملة إلى أنّ الراوي كأنّه قد اشتبه عليه الأمر في التكبيرة الأُولى، وتوجّه إلى ما هو المتعارف في الصلوات من قراءة فاتحة الكتاب.
والتحقيق في الجمع بين النصوص:هو الأخذ بما يفهم منه الوجوب، وهو القدر المشترك الثابت في أكثر النصوص المذكورة، وهو أوّلاً الدُّعاء للميّت والشفاعة له في التكبيرة الرابعة، والدليل على أصل الوجوب عدّة أخبار ورد التصريح فيها:
منها:خبر الفضل بن شاذان المروي في «العلل» و «عيون أخبار الرِّضا» عن الرِّضا ٧، قال: «إنّما أُمروا بالصلاة على الميّت ليشفعوا له وليدعوا له بالمغفرة لأنّه لم يكن في وقتٍ أحوج إلى الشّفاعة فيه والطلبة والاستغفار من تلك الساعة»١.
ولعلّ هذا هو من القدر المشترك الذي صرّح بعض الأصحاب بوجوب إتيانه، كما صرّح به العَلّامَة في «المنتهى» بقوله:
(الدُّعاء للميّت واجبٌ، لأنّ وجوب صلاة الجنازة معلّل بالدُّعاء للميّت والشفاعة فيه، وذلك لا يتمّ بدون وجوب الدُّعاء).
و منها:خبر عليّ بن سويد، قال: «وتدعو في الرابعة لميّتك»٢.
و منها:رواية إسماعيل بن همام: «ودعا في الرابعة للميّت»٣.
و منها:خبر يونس بعد ذكر الصّلاة على النبيّ وعلى أهل بيته بعد الثالثة، قال: «والرابعة له»٤.
و منها:رواية أبي ولّاد: «اللَّهُمَّ هذا المُسجّى قدّامنا عبدك وابن عبدك»٥.
و منها:رواية الحلبي: «ثمّ تقول: عبدك ابن عبدك ابن أمَتك ناصيته بيدك.. إلى آخره»٦.
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢١.
(٢و٣و٤و٥و٦) الوسائل، ج ٢، الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٨ و ٩ و ١٠ و ٥ و ٣.