المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٢ - وجوب القيام في صلاة الميّت
رأسها أيضاً ممّا يلي يسار الإمام، ورأس الرجل ممّا يلي يمين الإمام»١.
حيث يدلّ على أنّ المطلوب أن يكون رأس الميّت على جهة اليمين، بلا فرق بين الرجل والمرأة، غاية الأمر اعتبرنا لزوم أن يكون الإمام أو المنفرد بمحاذاة الميّت ومسامتاً له، وهو واجب آخر غير وجوب مراعاة جهة اليمين، هذا كما في «الجواهر».
أقول:ولكنّه لا يخلو عن تأمّل، لإمكان دلالته على يمين الإمام بالفعل، اللَّهُمَّ إلّا أن يلاحظ بقرينة يسار المرأة.
حيث يفيد خلافه.
نعم، والذي يمكن حمله على الندب، هو تقدّم الرجل على المرأة للأخبار المعارضة و الدالّة على لزوم التقديم والتأخير، وهو غير مربوط بلزوم أن يكون رأس الميّت على جهة يمين الإمام، فإنّه واجبٌ و حكمٌ ثابتٌ للإمام والمأموم، وإن تجاوز الصّف عن حدود طرفي جنازة الميّت، بخلاف ما إذا لوحظ خصوص يمين المصلّي بالفعل، فلابدّ أن ينحصر في حقّ الإمام والمنفرد، دون المأموم وخصوص الرجل، و دون كونه مع المرأة، وهو مخالفٌ لظاهر الأخبار، كما لا يخفى على المتأمِّل في الأخبار وكلمات الأصحاب.
و أيضاً لا يرتبط بمسألتنا وجوب محاذاة الميّت للإمام والمنفرد دون المأموم، كما سيأتي، فيما إذا تمّ دليله من الإجماع والنصّ نظير وجوب كون الميّت حال الصلاة مستلقياً على قفاه، المستفاد من معقد إجماع «المهذّب» وغيره، بل ادّعى صاحب «الجواهر» عدم الخلاف فيه، بناءً على المستفاد من صراحة كلمات جماعةٍ من الأصحاب بذلك.
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٧.