المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - حكم قطع صلاة الآيات
ظاهر الصدوقين ومن تلاهما - أي ممّن قال بوجوب البدأة باليوميّة - تقديم الفريضة، وإن اتّسع وقتها وضاق وقت الكسوف).
ثم أضاف ما خلاصته:إلّاأنّ ما تقدّم من الإجماع وأُصول المذهب والقواعد على خلافه، فيكون الواجب حينئذٍ تقديم ما هو المضيّق منهما، وتأخير المتّسع إلى بعد المضيّق، لا التلبّس بصلاة الآيات إذا كان وقت الكسوف متّسعاً، وقطعها عند خوف فوت وقت الفضيلة والإجزاء في الأثناء.
نعم، يمكن تجويز هذه الصورة بناءً على القول بالتسبيب في الكسوف، وعدم اعتبار وقوع الفعل حال وجود السبب، بأن يكون وجود السبب كافياً في وجود المبادرة إلى الفعل حال حصول السبب، بجواز الدخول في الصلاة، وجواز القطع في الأثناء، إذا خشي فوت وقت الفضيلة، لإطلاق الأدلّة السابقة، وترك الاستفصال فيها، ولا يلزمه جواز الابتداء كذلك، لمنافاته مع وجوب المبادرة على السببيّة، ولو بالشّروع في الكسوف والقطع في الأثناء، إذ لا دليل حينئذٍ على وجوب المبادرة في إتمام الفعل في مثله، بل يكفي في مثل هذا الفرض وجوب الشروع في الكسوف والقطع في الأثناء، لأجل خوف وقت الفضيلة فضلاً عن الإجزاء.
وكيف كان، فقد ظهر في هذا التقرير وجوب تقديم المضيّق في كِلتا الصورتين، إلّاعلى القول بالتسبيب، حيث يجوز تقديم الموسّع على الحاضرة، بلحاظ أنّ أصل وجود السبب وتحقّقه يوجب وجوب المبادرة إلى فعله بالشروع مع جواز القطع في الأثناء، مع وجود الخوف المزبور.
و عليه، فيكون المراد من (ضيق وقت الفريضة المانع من صلاة الآيات)، عدم سعة الوقت حتّى بمقدار التلبّس بصلاة الآيات، لا أنّها غير واسعة لا تستوعب تمامها، لما ثبت في اثناء البحث أنّه لا يتعيّن أن تكون الصلاة مستوعبة لتمام