المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٢ - حكم قطع صلاة الآيات
إذا زاحمه واجبٌ آخر غير صلاة اليوميّة، حيث لا يجب بل لا يجوز رفع اليد عن واجبٍ لأجل درك فضيلة الوقت.
و عليه فالالتزام بذلك عند المزاحمة مع فضيلة الوقت ضعيفٌ جدّاً، فالأقوى عندنا - كما عليه العَلّامَة البروجردي والاصطبهاناتي - عدم الجواز، و اللّٰه العالم.
هذا كلّه فيما إذا زاحم صلاة الآيات فوت الوقت من الإجزاء أو الفضيلة من اليوميّة، وأمّا إذا لم يكن كذلك، أي لا خوف على فوات وقت الفضيلة، فضلاً عن الإجزاء، مثل ما لو شرع بعد مضيّ وقت الفضيلة، أو كان وقتها متّسعاً غير مضيّق، فلا يجوز له إيجاد هذا الفصل؛ لظهور النصوص بل صراحتها في الشرط المزبور.
هذا كلّه تمام الكلام في سعة الوقت لكلتا الصلاتين.
أقول: بقي هنا ثلاث صور:
صورة ما لو ضاق وقت اليوميّة دون الكسوف، فلا إشكال في تقديم اليوميّة، بل في «التنقيح» و «المدارك» و «الحدائق»، والمحكي عن «المنتهى» و «إرشاد الجعفريّة» الإجماع عليه، بل الظاهر أنّ كلامهم في وجوب تقديم المضيّق مطلقٌ شاملٌ حتّى للصورة الثانية من ضيق وقت الكسوف دون اليوميّة، ولذلك لم يعيّن صاحب «الجواهر»١ يعيّن إحدى الصورتين، وقال بوجوب تقديم المضيّق مطلقاً، وقال بعد ذكر الإجماع:
(وهو الحجّة، بعد معلوميّة ذلك من أُصول المذهب وقواعده، وبذلك يخرج عن دعوى إطلاق ما دلّ على فعل اليوميّة أو الكسوف) من جهة التقديم، لو سُلّم أصل الدعوى.
بل قال خصوصاً بعد عدم معلوميّة قائلٍ بمقتضاه، بأنّه: (في «كشف اللّثام» مأنّ
[١] جواهر الكلام، ج ٤٦٧/١١.