المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩ - صلاة الآيات
قوله قدس سره: وكذا الرِّياح والأخاويف إن قلنا بالوجوب (١).
قوله قدس سره: وفي الزّلزلة تجبُ وإن لم يطل المكث، وتُصلّى بنيّة الأداء وإنْ سكَنت (٢).
ومن إجرائها مجرى اليوميّة فتصير الركعة، ومن خروج اليوميّة بالنصّ، فلا يتعدّى إلى غيرها).
أقول: بعد الوقوف على الحكم في التوقيت من التفريع والثمرة، يظهر حكم سائر المخاوف مثل الرِّياح والأحاديث الواردة فيها، و الّتى ذكرها المصنّف في الفرع القادم.
(١) سواءٌ قلنا بوجوبها أو استحبابها، فتجبُ مع سعة الوقت لا مع قصوره.
(٢) إنّ وجوبها كذلك ممّا صرّح به غير واحد من الأصحاب، بل عن «المقاصد العليّة» و «النجيبة» الإجماع عليه، كما أنّ نسبته في «الذكرى» إلى الأصحاب مشعرٌ بكونه إجماعيّاً، حيث قال: (وقّت الأصحاب الزلزلة بطول العمر، وصرّحوا أنّه لا يشترط فيها السعة)، ممّا يعنى أنّ مجرّد الوجود سببٌ في الوجوب.
لكن شكّ فيه الفاضل (لمنافاته للقواعد الأُصوليّة من امتناع التكليف بفعلٍ في زمانٍ لا يسعه، وباقي الأخاويف عند الأصحاب يُشترط فيه السعة، ولا نرى وجهاً للتخصيص إلّاقِصر زمان الزلزلة غالباً).
وقال صاحب «الجواهر»: (قلت: لكن ينبغي حينئذٍ إلحاق غيرها من الآيات ممّا هو قصير الزمان غالباً كالصّيحة ونحوها بها حينئذٍ، فيكون المدار في التوقيت على ذلك وعدمه، كما هو ظاهر «التذكرة» والمحكي عن «نهاية الأحكام»).
أقول: هذا هو أحد الأقوال في المسألة، من فرض المدار في صدق الموقّتة وعدمها، هو ملاحظة حال غالب وجوده من السعة فهو موقّتة و إلّافلا.