المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤ - مكروهات صلاة العيد
مسجد النبيّ ٦ في المدينة المنوّرة ونفيه عن غيره، بقوله: (ليس ذلك إلّا بالمدينة)، معلّلاً جوازها بفعل رسول اللّٰه ٦ و هذا الجواز يفيد ما جاء في غيره من الأخبار من المنع في غير المدينة المنوّرة.
و عليه، فاحتمال عدم الكراهة في سائر الصلوات قبل صلاة العيد وبعدها، خصوصاً مع تأييده بالمنع إلى الزوال المفيد كونه لمطلق الصلوات، لا خصوص ما وظّف في ذلك اليوم والوقت، ضعيفٌ جدّاً لا يصار إليه.
الفرع الثاني: يستفاد ممّا ذكرنا من الإجماعات والأخبار الدالّة على المنع المحمول على الكراهة بصورة المطلق، ضعف ما اختاره أبو عليّ هنا على المحكي في «الجواهر» بأنّه ذهب إلى عدم الكراهة في مثل صلاة التحيّة، قال:
(ولا يستحبّ التنفّل قبل الصلاة ولا بعدها للمصلّي في موضع التعبّد، فإنْ كان الاجتياز بمكان شريفٍ كالمسجد الحرام أو مسجد النبيّ ٦، فلا أحبّ إخلائه من ركعتين قبل الصلاة وبعدها، وقد رُوي عن أبي عبداللّٰه ٧ أنّ رسول اللّٰه ٦ كان يفعل ذلك بالبدأة والرجعة في مسجده). انتهىٰ ما في «الجواهر».
أقول: ما ذكره غير وجيه لأُمور:
أوّلاً: نفيه استحباب التنفّل لا الكراهة أو الحرمة، ممنوعٌ، لأنّه مخالفٌ لظهور الأخبار في المنع عنها كراهةً على أقلّ تقدير لو لم نقل بالحرمة.
وثانياً: دعواه استثناء مطلق صلاة التحيّة في أيّ مسجدٍ كان عن المنع، لقوله بالاجتياز بمكانٍ شريف كالمسجد الحرام ممنوعةٌ، مع أنّ الرواية التي ذكرها المشتملة على الصلاة في البدأة والرجعة في مسجد الرسول ٦ لم نقف عليها في مصادرنا كما أشار إليه صاحب «الجواهر»، والتي وقفنا عليها هو رواية الهاشمي حيث لم يذكر فيها إلّاالصلاة قبل الخروج من مسجده لا غير، بل قد عرفت نفي