المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٦ - وجوب القيام في صلاة الميّت
إذ بناءاً على قاعدة الإجزاء يمكن القول بالكفاية، بل قد حمل صاحب «الجواهر» احتمال السقوط في «المدارك» على هذه الصورة، و إلّافلا كما هو مختاره، إذ قال: (ولعلّ الأقوى هنا العدم، لا لعدم اقتضاء الأمر الإجزاء، بل لأنّه من تخيّل الأمر كما حقّقناه في محلّه).
نعم، لابدّ لمن ظنّ جريان قاعدة الإجزاء في هذا المورد أيضاً القول بالسقوط.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال:إنّ غايته الإجزاء عن الفاعل لا عن غيره.
ثمّ قال: (وفيه: أنّ خطاب الكفاية خطابٌ واحد، فمتىٰ حصل فعلٌ صحيح كان مسقطاً. ومن هنا يظهر لك أنّه لا وجه للقول بالمشروعيّة مع عدم السقوط عن الغير في المسألة، بل لابدّ من الحكم بعدم المشروعيّة كما اخترناه، أو بالسقوط معه، وإن كان قد يوهِم المشروعيّة مع عدم السقوط بعض العبارات، منها في «كشف اللّثام» تبعاً «للروضة»، قال: ولو صلّاها عاجزاً قاعداً أو راكباً أو نحوهما، فهل يسقط عن القادرين؟ وجهان من تحقّق صلاةٍ صحيحة، ومن نقصها مع القدرة الكاملة.. إلى آخر كلامه).
قلنا:الظاهر عدم الملازمة بين عدم الكفاية مع عدم المشروعيّة، إذ هما عنوانان مختلفان؛ لأنّه من الممكن أن يكون عمله مشروعاً من حيث نفسه، باعتبار أنّه كان واجباً عليه ولو على تقديرٍ، وأثره يظهر في جواز عقوبته لو ترك العمل حتّى منه مع عصيان الآخرين، كما يصحّ عمله وينوي ذلك الواجب لو أتى بالصلاة مع الباقين بما أنّه أحد المكلّفين، مع أنّ لازم عدم المشروعيّة حينئذٍ هو عدم جواز الإتيان بها مع وجود القادرين، والحال أنّه ليس الأمر كذلك، فتأمّل.
نعم، لازم عدم الكفاية هو عدم السقوط عن الباقين، و استحقاقهم العقوبة على تركهم الصلاة، لعدم تحقّق الصلاة الواجبة مع جميع شرائطها، فلابدّ لهم من