المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٥ - مستحباب صلاة الجنازة
في النساء، ففي هذه الحالة يكون العمل بصورة التدريج الذي ورد ذكره في حديث عمّار، فإنّه من الواضح أنّه لا يمكن تحصيل موقف الفضيلة إلّابأن يكون موقف الإمام في وسط جنائز الرجال، وإن قلنا بضميمة كون موقف الوسط في الجنائز هو وسط الرجل من الجنائز لا في سائر أعضائه، وهكذا في النساء امام صدورهنّ، ولكن على كلّ حال لا يمكن تحصيل هذه الفضيلة بالنسبة إلى كلّ ميّت من الرجال في الوسط ومن النساء في الصدر.
وأُخرىٰ: لو كان الوضع بمثل ما ذكرناه من التدريج، و كانت الجنائز متعددة و مختلفة من الرجال والنساء بأن يُجعل رأس المرأة عند إلية الرجل الأخير إذا كان الرجل ممّا يلي الإمام وكان متعدّداً، وكذلك في النساء بعد الرجال.
هذا إذا قلنا بتقديم الرجال على النساء على وفق كلام المشهور، وكذلك مثله في الترتيب إذا قلنا بتقديم المرأة على الرجل، فبعد إتمام الصلاة على جنائز النساء تدريجاً يوضع الرجال كذلك، ففي مثله لا يمكن تحصيل موقف الفضيلة من الوسط أو الصدر إلّابواحد منها لا أكثر؛ لأنّ المفروض تعدّد الجنائز من صنفٍ واحد من الرجال أو النساء، وهذا هو الذي ورد ذكره في رواية عمّار الساباطي من لزوم جعل وسط الرجال موقف الإمام، الظاهر في أنّه مؤيّد لكلام المشهور من تقديم الرجل على المرأة في كونه ممّا يلي الإمام، ولا يجري في هاتين الصورتين ما وقع في كلام الماتن من إدراك الفضيلة لكلٍّ من الرجل والمرأة كما لا يخفىٰ.
الصورة الثالثة:و هي الاختلاف في ترتيب وضع جنائز الرجال و النساء، بأن يجعل واحداً من الرجال مقدّماً ورأس المرأة عند إليته، ثمّ رأس الرجل عند إلية المرأة و هكذا إلى آخر العدد باختلاف في الوضع على نحو التدريج.
الصورة الرابعة:و هي كالثالثة من جهة الاختلاط، مع التساوى في