المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - فروع تزاحم الفريضة مع صلاة الآيات
بإدراك ركعة؟
فتقديم صلاة الآية حينئذٍ يستلزم الجمع بين الحقّين، كما مالَ إليه العَلّامَة الطباطبائي في «المنظومة».
ولكن قال صاحب «الجواهر»: (وإن كان الأقوى خلافه أيضاً، لما عرفت من احتمال القطع مع ضيق وقت الكسوف لإدراك الفضيلي، فضلاً عن الوقت الاختياري للصحّة).
أقول:(الأظهر هو هكذا ولو لم نقل بجواز القطع لخوف فوت وقت الفضيلة؛ لأنّ الظاهر من النصوص الواردة في جواز القطع هو أولويّة الحاضرة على الكسوف في إدراك الوقت لجميع ركعاتها، الذي هو معنى حقيقة الإدراك، لا ما يكون منزّلاً عليه بالدليل، بمثل: (من أدرك...) لأنّه مخالفٌ للأصل والقاعدة، فيقتصر عند الشّك على موضع اليقين، وهو في غير صورة المزاحمة ولو في الجملة؛ خصوصاً مع ملاحظة أنّ الوقت لليوميّة بالأصالة لقوله تعالى: «أَقِمِ اَلصَّلاٰةَ»
الواردة في حقّ الفريضة اليومية حسب الفرض، و عليه فالأصل مقدّم قطعاً، لا سيّما مع ملاحظة حال التسبيب الذي قد عرفت كفاية التلبّس حال السبب مع الإمكان في الصحّة، ولا نحتاج في صحّتها اثبات أنّ الوقت كافٍ لتمام الفعل، لعدم القول بالتوقيت، و لذلك يجوز له الدخول في صلاة الآيات حينئذٍ ولو بالتكبير، ثمّ القطع و اتيان الفريضة، فليتأمّل فإنّ المورد دقيق من موارد احتمال مزالّ الأقدام كما لا يخفى.
فروع تزاحم الفريضة مع صلاة الآيات
الفرع الأوّل:بعد الوقوف على حكم مزاحمة الفريضة مع صلاة الكسوف يقع البحث في أنّه: