المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٠ - فروع قنوت صلاة العيد
أنّ موضعه:
بعد الصلاة كما هو المتعارف، أو في أثناء الصلاة بعد الركوع في مثل القنوت كما ورد الدليل في الفريضة فكذلك هنا؟
ولأجل هذا الترديد توقف الفقهاء من الفتوى بالقضاء في صلاة العيد، و استندوا الى الأصل في عدم وجوب القضاء هنا في التكبير والقنوت، فتصير الرواية بالنسبة إلى المقام ممّا قد أعرض الأصحاب عن العمل بإطلاقها، كما أشار إليه صاحب «الحدائق».
هذا، لو سلّمنا وجوب صلاة العيد كما في عصر حضور الإمام وبسط يده، و إلّا إذا كان أصل الصلاة مندوباً، فالحكم بإيجاب القضاء لأجل وجوبه الشرطي أمرٌ غير متعارف بين الفقهاء، ولعلّه لذلك لم يفتوا بوجوب القضاء، و عليه فالحقّ مع المشهور كما لا يخفى.
لا يقال: ربّما يجب الإتيان تكليفاً لأنّه اختار اداء الصلاة المندوبة، فهي رغم ندبيتها لكن يجب عليه قضاء اجزائها الناقصة.
لأنّا نقول: إنّه على هذا التقدير، لا يكون البحث عنه إلّامن جهة تجويز ذلك، أي هل يجوز تكميل الصلاة الناقصة بتدارك المنسيّ من التكبير أو القنوت بعد الصلاة أم لا؟
نعم، يصحّ هذا البحث على القول بالوجوب، كما أنّ البحث عن الركنيّة وعدمها يكون على هذا التقدير، وقد عرفت عدمها، كما هو مقتضى إطلاق دليل عدم بطلان الصلاة في نسيان بعض الأجزاء في المكتوبة، المذكور في عدّة أخبار:
منها: خبر منصور بن حازم، قال: «قلتُ لأبي عبداللّٰه ٧: إنّي صلّيتُ المكتوبة، فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلّها؟ فقال: أليس قد أتممتَ الركوع