المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١ - مبدأ صلاة العيد
علينا طلب العلّة، وهو مرجوع إليهم :، وظاهر كلام شيخنا المجلسي في «البحار» كونها في الصورة المذكورة أداءاً، قال: وظاهر الروايات كونها أداءاً.
أقول: وعلى هذا يزول الإشكال.
ثمّ نقل عن العامّة أنّهم اختلفوا في ذلك؛ فذهب بعضهم إلى أنّه يأتي بها في الغد قضاءاً، وبعضهم أداءاً، وبعضهم نفوها مطلقاً.
ثمّ قال: ولعلّ الأحوط إذا فعلها أن لا ينوي الأداء ولا القضاء). انتهى ما في «البحار»، و انتهى ما هو المحكي في «الحدائق»١.
أقول: بقي هنا بيان مختارنا، ولا يخفى أنّه بناءاً على ما ذكرنا لا يكون القضاء إلّا في صورتين:
إحداهما: إذا ثبتت الرؤية بالشهادة بعد الزّوال يوم العيد، فإنّ الصلاة تكون حينئذٍ قضاءاً في ذلك اليوم، لكن لا يؤتى بها في ذلك اليوم لأجل ما ورد في صحيح زرارة من قوله: «لا قضاء عليه».
والثانية: صورة ما لو لم يأت بها في أوّل يوم الثاني فإنّه قضاء فلا يأتي بها.
نعم، بقي هنا ما قاله صاحب «الجواهر» من أنّ الأصحاب أعرضوا عن هذه الأخبار ولم يعمل بها سوى ابن الجنيد.
فيمكن أن يجاب عنه: بأنّ إعراض الأصحاب من أصل القضاء بأنّه لا قضاء عليه، كما أنّ الإجماع عليه لاعتقادهم بعدم جواز الإتيان بالغد في أوّل النهار.
وكيف كان، فما ذكره المجلسي من الاحتياط في عدم النيّة في الأداء والقضاء والإتيان بصورة الرجاء، لا يخلو عن وجاهة، و اللّٰه العالم.
نعم، قد يشاهد من بعض كلمات الفقهاء تجويز القضاء لمَن أدرك الإمام وهو
[١] الحدائق، ج ٢٣٥/١٠.