المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٠ - مكروهات صلاة العيد
قوله: وليس قبلها ولا بعدها صلاة»١.
و منها: خبر الحلبي، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «سألته عن صلاة العيدين هل قبلهما صلاة أو بعدهما؟ قال: ليس قبلهما ولا بعدهما شيء»٢.
و منها: خبر عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «صلاة العيد بلا أذان ولا إقامة ليس قبلهما ولا بعدهما شيء»٣.
و منها: خبر معاوية، قال: «سألته عن صلاة العيدين؟ فقال: ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء، وليس فيهما أذان ولا إقامة»، الحديث٤.
و منها: خبر محمّد بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «ركعتان من السُّنّة ليس تصلّيان في موضع إلّافي المدينة، قال: تُصلّي في مسجد الرسول ٦ في العيد قبل أن يخرج إلى المصلّى، ليس ذلك إلّابالمدينة، لأنّ رسول اللّٰه ٦ فعله»٥.
هذه جملة الأخبار التي الواردة و الّتى تصل إلى حدّ التواتر فوق الاستفاضة، وكلّها مشتملة على النفي، وبعضها على النّهي، نظير ما ينهى عن إتيان قضاء الوتر.
قلنا: فظاهر هذه الأخبار - كما ترىٰ - دالّ على المنع المفيد للحرمة، حيث لم يشاهد في واحدٍ منها ما يستفاد منه جواز الإتيان بالنافلة أو قضائها إلى الزوال، حتّى يجعل ذلك دليلاً على انصراف النّهي والنفي عن ظاهر الحرمة إلى الكراهة، فربّما يوجب ذلك حصول التوهّم بكون الحقّ مع ما من ذهب إلى الحرمة، ليقتضى رفع اليد عن توجيه ظاهر كلامهم، بأنهم أرادوا من المنع الكراهة، لغلَبَة تعبيرهم بما جاء في النصوص، وإناطة إرادتهم بالمراد منها، كما في الجواهر وغيره.
اللَّهُمَّ إلّاأن يُبيّن وجهاً للحمل على الكراهة بما في النصوص، فبالتبع يكون
(١و٢و٣و٤و٥) الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٥ و ٦ و ٧ و ١١ و ١٠.