كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦١ - حكم الغنيمة المغصوبة
الشحّام وموثّقة سماعة عن الصادق عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «لا يحلّ دم امرىٍ مسلم ولا ماله إلّابطيبة نفسه»[١].
وفي مرسل الصدوق قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «حرمة ماله (المؤمن) كحرمة دمه»[٢]. وغير ذلك من النصوص الدالّة على حرمة التصرّف في مال المسلم بغير رضاه، بل حرمة تصرّف مطلق مال الغير المحترم ووجوب ردّه وإنّما خرج من هذه العمومات خصوص مال الكافر الحربي وغيره- ممّن لا احترام لماله كالناصب- بالدليل، فيبقى الباقى تحتها، ومقتضى ذلك حرمة تصرّف مطلق مال الغير ووجوب ردّ أيّ مال مغصوب إلّاما ثبت بالدليل سقوط حرمته.
وهذه النصوص تمنع عن شمول إطلاق آية الغنيمة للمقام إمّا لعدم صدق عنوان الغنيمة على المال المغصوب من محترم المال، فلا يشمل المقام أو لتقييد إطلاقها على فرض الشمول بهذه النصوص.
فتلخّص ممّا ذكرناه: أنّه- مضافاً إلى دلالة صحيح هشام ورواية طربال على مذهب المشهور- تساعده القاعدة الأوّلية المصطادة من النصوص المعتبرة.
ثمّ إنّه قد استُدلّ لقول الشيخ بصحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل لقيه العدوّ وأصاب منه مالًا أو متاعاً، ثمّ إنّ المسلمين أصابوا ذلك كيف يصنع بمتاع الرجل؟ فقال عليه السلام: «إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل ردّ عليه وإن كانوا أصابوه بعد ما حازوه فهو فيء المسلمين فهو أحقّ بالشفعة»[٣].
[١] - راجع: وسائل الشيعة ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب قصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٩: ٢٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ١٥: ٩٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٣٥، الحديث ٢.