كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤٤ - أمر الخمس كلّه بيد الفقيه الحاكم في زمان الغيبة
بشخص المالك، بل المناط في ذلك عدم إمكان إيصاله إليه كما هو مورد بعض نصوصه. مثل صحيحة يونس بن عبدالرحمان[١] الواردة في متاع رفيق أصيب في طريق مكّة، حيث أمر الإمام عليه السلام ببيعه والتصدّق بثمنه على أهل الولاية مع أنّ الرفيق كان معروفاً بشخصه عند من أصاب متاعه. وإنّما لم يمكن له إيصال متاعه إليه لعدم معرفته هوية ذلك الشخص ولا بلده. وإنّ سهم الإمام من هذا القبيل لأنّ الإمام عليه السلام وإن كان معروفاً إلا أنّه لا يمكن إيصال سهمه إليه في زمان الغيبة، فيجوز بيعه والتصدّق بثمنه على الشيعة الذين هم أهل الولاية المذكورين في الصحيحة المزبورة.
وفيه: أنّ حكم مجهول المالك مختصّ بالملك الشخصي كما هو مورد صحيحة يونس ولا يأتي في ملك المنصب والجهة العامّة. وقد ثبت أنّ الخمس ملك لمنصب الحكومة وله الولاية العامّة.
ثانيهما: أن يصرف في موارد يحرز رضا الإمام عليه السلام بصرفه فيها ممّا فيه مصلحة الإسلام والمسلمين وتشيد قوائم الدين وحفظ أساس الشريعة وإعلاء راية الإسلام وحفظ بيضته وآثاره.
وفيه: أنّ هذا الوجه وإن كان صحيحاً إلّاأنّه لا ينافي ما سلكه السيّد الماتن قدس سره.
غاية الأمر تشخيص ذلك موكول إلى نظر الفقية الجامع نظراً إلى ولايته على أمر الخمس بمقتضى أدلّة النيابة العامّة. وقد تبيّن ممّا ذكرنا أنّه ليس للمالك مباشرة تقسيم سهم السادات وإيصالها إلى فقرائهم، لما قلنا من كون أمر الخمس بتمامه بيد الفقيه.
وقد يقال: إنّه مع العلم بجهة الصرف في النصف الآخر- الذي للأصناف الثلاثة-
[١] - وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٠، كتاب اللقطة، الباب ٧، الحديث ٢.