كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣٢ - مستضعف كلّ فرقة ملحق بها
بشمولها لفساق الشيعة. وكذلك النصوص الواردة في المقام، فإنّ فيها قد صرّح بعدم استحقاق مخالفي ولاية أئمّتنا المعصومين عليهم السلام ومعانديهم ومنكري فضائلهم دون مطلق الفاسق بمعناه الأعمّ. هذا مضافاً إلى أنّه بناءً على اعتبار العدالة قلّ من كان مستحقّاً لسهم السادات. وإنّ لسان العمومات الواردة في المقام آبٍ عن هذا التخصيص الذي لا يقصر عن تخصيص الأكثر في الاستهجان.
نعم، لا يبعد القول بعدم استحقاق المعلن بالمعاصي المتجاهر بالفسق للخمس بل يمكن القطع به، نظراً إلى نصوص البدلية المبتنية دلالتها على أساس إجلال السادات المستحقّين للخمس وتكريمهم. ولا سيّما من يعلم منهم أ نّه يصرف الخمس في جهة المعصية، خصوصاً إذا كان دفعه إعانة المدفوع إليه على الإثمّ والطغيان أو كان منعه عن الخمس ردعه عن ذلك. ولكن فيه إشكال، وهو أنّ لفظ المخالفين في عهد النبي صلى الله عليه و آله لم يكن بمعنى المخالف للإمامة والولاية. اللهمّ إلّا بتنقيح الملاك بعد الالتزام بذلك في حقّ المستضعفين من الكفّار أيضاً.
مستضعف كلّ فرقة ملحق بها
وذلك لصدق عنوان كلّ فرقة- من الناصب والمخالف والمجبّرة والمفوّضة والمشرك وغير ذلك من المذاهب الباطلة والفرق المنحرفة- عرفاً على مستضعفيها من النساء العجوزات والوالدان والأطفال، فيترتّب عليهم حكمها كما في الزواج والإرث والزكاة.
هذا ولكنّ المستضعفين في الرأي- الذين ليسوا على بصيرة ولا إدراك في مخالفة الأئمّة المعصومين عليهم السلام ولا معاندين لهم وكذلك السفهاء منهم- لا يبعد جواز إعطاء السهم إليهم بقدر ما يسمنهم من الجوع ويسدّ به رمقهم إذا كانوا من