كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦ - التفصيل بين زماني الحضور والغيبة
وأمّا ما اغتُنم بالغزو من غير إذنه، فإن كان في حال الحضور والتمكّن من الاستئذان منه فهو من الأنفال (١)،
ثمّ لا يخفى: أنّ أرض الصلح خارجة عن مقصود الماتن قدس سره؛ لظهور تعبيره في ما يُغتنم بالحرب. ولأنّ ما صولح عليه- من الأراضي التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب- داخل في الأنفال، كما صرّح بذلك في النصوص.
ففي صحيح محمّد بن مسلم: «إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا واعطوا بأيديهم»[١]. وغيره من النصوص المعتبرة[٢] وغيرها[٣].
والحاصل: أنّ إطلاق الآية يقيّد بنصوص الأراضي المفتوحة عنوةً ويحكم بعدم الخمس فيها.
التفصيل بين زماني الحضور والغيبة
١- كما دلّ عليه قوله في مرسل الورّاق: «إذا غزا قوم بغير إذن الإمام عليه السلام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام»[٤]. بدعوى إنصرافه إلى زمان حضور الإمام. وقد حكم فيها بكون الغنيمة المأخوذة بغير إذن الإمام عليه السلام كلّها له، وهذا حكم الأنفال.
ولكنّه ضعيف سنداً وغير صالح لتقييد إطلاق الآية الدالّة على وجوب تخميس أيّة غنيمة. والعمدة في ذلك صحيحة معاوية بن وهب. ولا إشكال في دلالتها على
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٦، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٠.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٣١، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٠.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤ و ٥٢٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤ و ٥ و ١٧.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٦.