كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٩ - حكم ما لو عرف المالك وجهل المقدار
لصحّة الصلاة. وأمّا في موارد كان الدخيل في صحّة الصلاة أمراً واقعياً كمانعية الحرير الواقعي عن صحّة الصلاة، إذ الدخيل في صحّة الصلاة عدم كون الثوب حريراً واقعاً فحينئذٍ لا ينفع إجراء الأصل النافي في الجامع. وذلك لأنّ غاية ما يثبت به وقوع الصلاة في ثوب محكوم بعدم كونه حريراً في الظاهر مع احتمال كونه حريراً واقعاً. ومن هنا لا تصحّ الصلاة بذلك عند كشف الخلاف.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ مقتضى تطبيق الكبرى المزبورة على المقام التفصيل بينما إذا كان الخلط موجباً للشركة وبينما إذا لم يوجب ذلك، بل كان مزيلًا للميّز فقط.
فعلى الأوّل يقسّم مجموع المال المختلط بينهما بنسبة سهم كلّ واحد منهما على النحو الآتي.
وعلى الثاني يخرج سهم كلّ واحد منهما بالقرعة.
بيان ذلك: أنّ أصل وجود الحرام بين مجموع المال ولو كان معلوماً بالإجمال إلّا أ نّه مردّد بين الأقلّ والأكثر. وقاعدة اليد وإن كانت غير جارية في كلّ فرد من الأقلّ والأكثر بشخصهما، نظراً إلى سقوطها بالمعارضة أو باستلزامها للمخالفة القطعية إلّاأ نّها جارية بالنسبة إلى الكلّي الجامع الزائد عن الأقلّ فيكون الأقلّ المعلوم لغيره والباقي له من غير تميز.
فلو كان مجموع المال مثلًا عشرة دراهم وكان مقدار الحرام مردّداً بين اثنين وبين خمسة دراهم يكون الأقلّ- وهو اثنان- ملكاً للغير، كما يكون خمسة دراهم اخرى لذي اليد للعلم بكونه ملكاً له.
وأمّا القدر الزائد فيحكم بكونه له بحكم قاعدة اليد الجارية في الجامع الزائد.
وعليه فللغير سهمان ولذي اليد ثمانية أسهم في المثال. ولكنّ الكلام كلّه في جريان