كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩ - الاستدلال بالرويات
ومنها: خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كلّ شىء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه فإنّ لنا خمسه ولا يحلّ لأحدٍ أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا»[١].
ومنها: مرفوعة أحمد بن محمّد: «الخمس من خمسة أشياء: من الكنوز والمعادن والغوص والمغنم الذي يقاتل عليه ولم يحفظ الخامس»[٢].
الثاني: في اشتراط إذن الإمام بالقتال في وجوب خمس الغنائم.
ذهب المشهور إلى اعتبار إذن الإمام في وجوب خمس الغنائم وملكية أربعة أخماس الباقي للمقاتلين، بل ادُّعي عليه الإجماع. وقد دلّ عليه بالصراحة مرسل الورّاق عن الصادق عليه السلام قال: «إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس»[٣].
ولا إشكال في دلالته على اعتبار إذن الإمام في وجوب تخميس الغنيمة المأخوذة من الكفّار بالمقاتلة، إلّاأنّ سنده ضعيف فلا اعتبار له.
واستدل على ذلك أيضاً بصحيحة معاوية بن وهب، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف يقسّم؟ قال عليه السلام: «إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم، اخرج منها الخمس للَّهوللرسول، وقسّم بينهم ثلاثة أخماس وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين، كان كلّ ما غنموا للإمام، يجعله حيث أحبّ»[٤].
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٥.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٤٨٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١١.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٦.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣.