كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٨ - يجوز أداء الخمس بدفع قيمة العين لا بمال آخر
وتخيير المالك بين دفعه منها أو من مال آخر لايخلو من إشكال (١)؛
المال المتعلّق للخمس أو الشركة في ماليته.
والحاصل: أ نّه لا دليل على الشركة في المالية، بل يفهم من إسناد الخمس وإضافة لفظه إلى عين متعلّقه بعنوانه كالمعدن والغنيمة والكنز ... كون الشركة في عين متعلّق الخمس حقيقةً. وبهذا البيان اتّضح أنّ تعلّق الخمس ليس على نحو الاستحقاق كحقّ الرهانة. حيث إنّ اختصاص خمس الأموال بأربابه بدلالة «لام» الملكية في الآية الشريفة ونصوص تشريع الخمس ظاهر في ملكية الخمس لهم.
ومقتضى ذلك حصول الشركة بينهم وبين صاحب المال وإنّ الشركة تنفي ثبوت مجرّد الحقّ لهم في الخمس. واتّضح بذلك أيضا ضعف القول بالكلّي في المعيّن. إذ لازمه حصول الشركة في مجموع عين الربح من حيث المجموع، وهذا خلاف مقتضى إسناد الكسر المشاع إلى العين الظاهر في حصول الشركة وسريان الإشاعة في كلّ جزء متموّل من أجزاء العين.
يجوز أداء الخمس بدفع قيمة العين لا بمال آخر
١- إنّ الكلام في المقام من جهتين:
الاولى: في جواز دفع الخمس من مال آخر غير عين متعلّق الخمس، وقد اتّضح حكمه ممّا قلنا في التعليق السابق، حيث إنّه بعد البناء على تعلّق الخمس، بعين المال على نحو الشركة الحقيقية يكون دفع المال الآخر من قبيل دفع غير متعلّق الخمس. وليس من هذا القبيل دفع القيمة كما أشرنا إليه سابقاً.
ولكن قد يستدلّ على جواز أداء الخمس بدفع مال آخر ببعض ما يوهّم ذلك من