كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٦ - أداء الدين من المؤونة
بتمامه ربحاً كسائر أرباح السنة، لوضوح عدم انحصارها في النقود، بل تكون غالباً من الأمتعة والأجناس، كما هو دأب التجّار من تبديل الأرباح في المبادلات، ولكنّه لا يستلزم كون الخسارة الناشئة من تلفها مانعة عن صدق عنوان الربح إلّاأن تتلف في سبيل الاتّجار والاسترباح، فيأتي حينئذٍ ما يراه العرف من الكسر والانكسار.
وأمّا إذا لم يكن التصرّف في الأرباح لذلك ولا لمؤونة السنة وتلف الربح فهو ضامن على القاعدة. لأنّ الفرض تعلّق الخمس بالربح من حين ظهوره وكونه مشتركاً بينه وبين أرباب الخمس فهو ضامن لخمسه إلّاالمصروف منه في ما قام الدليل على استثنائه، والمفروض عدم كون المقام من ذلك.
واتّضح ممّا ذكرناه أنّ ما استدانه لغير المؤونة لا يجوز استثناؤه إذا كان ما اشتراه بمال القرض موجوداً مطلقاً، سواء أدّاه في خلال السنة أم لم يؤدّه. وذلك لفرض وجود ما بإزائه من الربح ولكون ما اشتراه بنفسه ربحاً متعلّقاً للخمس كسائر أرباح السنة. وأمّا لو تلف قبل انتهاء السنة ففي جواز استثناء الدين إذا أدّاه في خلالها إشكال، كما قلنا آنفاً إلّاإذا لم يكن له مال غير ربح السنة وأدّاه منه فيجوز استثناؤه لكون أداء الدين بنفسه حينئذٍ من المؤونة عرفاً. وأمّا لو لم يؤدّه ففي جواز استثنائه إشكال لما قلناه آنفاً.
لا يقال: إن أداء الدين في صورة وجود ما اشتراه بالاستدانة أيضاً بنفسه من قبيل صرف الربح في المؤونة، نظراً إلى كونه ممّا يحتاج إليه عرفاً.
فإنّه يقال: إنّ أداء الدين من قبيل صرف الربح في المؤونة إذا لم يحصل له بإزاء صرف ما استدانه ربح، بأن أكله أو سافر به ونحو ذلك من المصارف الموجبة لذهاب ما استدانه من كيسه، بخلاف المقام، لفرض أ نّه اشترى بما استدانه فرساً فكأ نّه اشتراه من ربح سنته. فكيف هناك لم يذهب الربح من كيسه، بل تبدّل من