تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٦٧ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
الحاضرة، والنوافل ما لم يدخل وقتها»[١٦٣٢] انتهى.
لكنّها منجبرة بالشهرة بين الأصحاب لو لم نقل بالإجماع[١٦٣٣]، مع أنّ خروج ابن الجنيد[١٦٣٤] غير مضرّ، بل ربّما يؤيد كون الجواز محمولاً على التقيّة كما لا يخفى على العارف بطريقة ابن الجنيد.
وأمّا الشهيدان[١٦٣٥] فهما من متأخّري المتأخّرين، فكيف يكون خروجهما مضـرّاً؟!
والإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة كما حقّق في محلّه[١٦٣٦]، لاسيّما إذا وجدنا الفقهاء أفتوا كذلك وإن لم يفت ابن الجنيد، والرواية المنجبرة أقوى من الصحيح غير المنجبر كما لا يخفى على الفطن.
وبناء الفقهاء على ذلك كما لا يخفى على المطّلع، مع أنّ الصحاح واردة بمضمون هذه الأخبار كما سيصرّح.[١٦٣٧]
والجدل غير مناسب للفقيه، وعدم تعرّض المستدرِك لذكر الصحاح ليس لعدم اطّلاعه عليها بالبديهة، بل وجهه كون الرواية المنجبرة حجّة بلا شبهة من دون حاجة إلى الصحّة، كما هو الحقّ وطريقة الفقهاء.
قوله: «ومَن تتبّع الأحاديث، ونظر في الأخبار يعلم أنّ مرادهم بقولهم:
[١٦٣٢] إرشاد الأذهان: ١/٢٤٤، ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٠٢.
[١٦٣٣] ينظر روض الجنان: ٢/٤٩٦.
[١٦٣٤] ينظر مختلف الشيعة: ٣/٢١.
[١٦٣٥] ينظر: اللمعة الدمشقيّة: ٣٨، الروضة البهيّة: ١/٧٦٣-٧٦٤.
[١٦٣٦] معالم الدِّين وملاذ المجتهدين: ١٨٠.
[١٦٣٧] منها ما عن زرارة، عن أبي جعفر علیه السلام قال: ...إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة (تهذيب الأحكام: ١/٢٨٣ح١٠٣١).