تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٦٦ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
وهذا يؤيّد المشهور، بل ربّما يدلّ عليه، لكن ورد في المفيض أيضاً في الصورة المذكورة: أنّهم صلّوا بعد المغرب نافلتها ثمّ صلّوا العشاء[١٦٢٨]، وهذا يشهد للشهيد رحمة الله [١٦٢٩]، فتأمّل.
قوله: «والكلّ مشترك في قصور الإسناد»[١٦٣٠] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: «وتقضـى[١٦٣١] الفرائض كلّ وقت ما لم تتضيّق
[١٦٢٨] منها ما عن أبان بن تغلب قال: صلّيت خلف أبى عبد الله علیه السلام المغرب بالمزدلفة، فقام فصلّى المغرب، ثمّ صلّى العشاء الآخرة ولم يركع فيما بينهما، ثمّ صلّيت خلفه بعد ذلك بسنة فلمّا صلّى المغرب قام فتنفل بأربع ركعات (تهذيب الأحكام: ٥/١٩٠ح٦٣٢).
[١٦٢٩] ينظر الذكرى: ٢/٣٦٦-٣٦٧.
[١٦٣٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٠٢.
أصل المطلب هو: في جواز التنفل وفي الذمّة فريضة قولان، ومن حجّة القائلين بعدم الجواز روايات:
الأولى: ما عن الطاطري، عن عبد الله بن جَبَلَة، عن علا بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السلام قال: «قال لي رجل من أهل المدينة: يا أبا جعفر، ما لي لا أراك تطوّع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس؟ قال: فقلت: إنّا إذا أردنا أن نتطوّع كان تطوّعنا في غير وقت فريضة، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوّع» (تهذيب الأحكام: ٢/١٦٧ح٦٦١).
الثانية: ما عن أبي بكر الحضـرمي، عن الإمام الصادق علیه السلام ، قال: «إذا دخل وقت صلاة مفروضة فلا تطوّع» (تهذيب الأحكام: ٢/١٦٧ح٦٦٠).
الثالثة: ما عن الطاطري، عن محمّد بن زياد، عن حمّاد بن عثمان، عن أديم بن الحر: «قال سمعت أبا عبد الله علیه السلام : يقول: لا يتنفل الرجل إذا دخل وقت الفريضة» (تهذيب الأحكام: ٢/١٦٧ح٦٦٣).
أجاب المحقّق السبزواري بقصور سندي الرواية الأولى والثالثة بالطاطري، وعبد الله بن جَبَلَه، وهما واقفيان، والثانية بأبي بكر الحضـرمي ولم يثبت توثيقه.
[١٦٣١] في الأصل: (وتقتضى) وما أثبتناه من المصدر.