تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٦٤ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
عند شرح قول المصنّف رحمة الله : «أوّل الصبح إذا طلع [الفجر][١٦١٤] الثاني المعترض»[١٦١٥] انتهى.
بعيد بعد الإجماع[١٦١٦] والأخبار الموافقة للإجماع، مع أنّ الإضاءة وردت في صحيح زرارة، وأنّ رسول الله (ص) كان يصلّي حينئذٍ[١٦١٧]، وهذا لا يدلّ على أنّه أوّل وقت الإجزاء كما لا يخفى.
وأمّا قوله: علیه السلام «... بياض نهر سوراء[١٦١٨]»[١٦١٩] فليس فيه أزيد من الفجر المعترض، مع أنّه ربّما كان أنّ نباض[١٦٢٠] (بالنون قبل الباء)، وقيل: هو الأصحّ.
[١٦١٢] أي على ظهور الإضاءة والوضوح في الجملة المستفاد من الأخبار، ومنها ما رواه زرارة في الصحيح، عن أبي جعفر علیه السلام قال: «كان رسول الله (ص) يصلّي ركعتي الصبح - وهي الفجر- إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً» (تهذيب الأحكام: ٢/٣٦ح١١١).
[١٦١٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/١٩٧.
[١٦١٤] ما بين المعقوفين من المصدر.
[١٦١٥] إرشاد الأذهان: ١/٢٤٣، ذخيرة المعاد: ١/ق٢/١٩٧.
[١٦١٦] أي الإجماع على أنّ أوّل الصبح طلوع الفجر الثاني. (ينظر المعتبر: ٢/٤٤)
[١٦١٧] والصحيح تقدّم ذكره.
[١٦١٨] سورى وسوراء: بلدة بأرض بابل وبها نهر يقال له: نهر سوراء، وفي القاموس: موضع بالعراق وهو من بلد السريانيين، وموضع من أعمال بغداد. (ينظر: معجم البلدان: ٤/٢٤٢، القاموس المحيط: ٢/٥٤)
[١٦١٩] وهذا نصّ من رواية علي بن عطية، عن أبي عبد الله علیه السلام ، وأوّلها: «الفجر هو الذي إذا رأيته معترضا كأنّه...» (تهذيب الأحكام: ٤/١٨٥ح٥١٥).
[١٦٢٠] نبض الماء: سال وتحرّك. (ينظر القاموس المحيط: ٢/٣٤٥)