تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٦٥ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
وأمّا القبطيّة البيضاء[١٦٢١] فلا يحصل؛ للعلم بكونه أزيد من الفجر المعترض المتحقّق القطعيّ؛ لأنّه علیه السلام جعل موضع الفجر المعترض القبطيّة، فإنّها إذا نشـرت في الأُفق البعيد لم يظهر كونها أزيد بياضاً من المعترض من الفجر، فتأمّل.
قوله: «ووجه التأييد[١٦٢٢] أنّ ظاهر الخبر امتداد الوقت إلى ما بعد الإسفار وظهور الحمرة»[١٦٢٣] انتهى.
لا دلالة لها على كون ما بعد الإسفار وقت الاختيار، فتأمّل.
قوله: «ومجرّد استحباب التأخير[١٦٢٤] لا يصلح للفرق»[١٦٢٥] انتهى.
ويؤيّده رواية رجاء بن ضحّاك، وقد ذكرناها سابقاً عند ذكر أولويّة نافلة المغرب على التعقيب[١٦٢٦]، لكن في أخبار متعدّدة أنّ المفيض من عرفة إلى المزدلفة إذا صلّى المغرب فيها يؤخّر النافلة إلى ما بعد العشاء.[١٦٢٧]
[١٦٢١] وردت القبطيّة في رواية أبي بصير ليث المرادي، حيث قال: سألت أبا عبد اللهg، فقلت: متى يحرم الطعام على الصائم وتحلّ الصلاة - صلاة الفجر -؟ فقال لي: إذا اعترض الفجر فكان كالقبطيّة البيضاء، فثمّ يحرم الطعام على الصائم وتحلّ الصلاة (مَن لا يحضره الفقيه: ٢/١٣٠ح١٩٣٤).
[١٦٢٢] أي الوجه الذي يؤيّد أنّ وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وهو مستفاد من ظاهر صحيحة علي بن يقطين قال: «سألت أبا الحسن علیه السلام عن الرجل لا يصلّي الغداة حتى تسفر وتظهر الحمرة، ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخّرهما؟ قال: يؤخّرهما»(تهذيب الأحكام: ٢/٣٤٠ح١٤٠٩).
[١٦٢٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/١٩٨، وفيه: (وجه) بدل (ووجه).
[١٦٢٤] أي استحباب تأخير صلاة العشاء إلى ذهاب الحمرة المغربيّة.
[١٦٢٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/١٩٩.
[١٦٢٦] تقدم ذكرها في هامش ص٣٥٦.
[١٦٢٧] منها ما عن عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الركعات التي بعد المغرب ليلة المزدلفة، فقال: صلّها بعد العشاء أربع ركعات (الكافي: ٤/٤٦٩ ب ليلة المزدلفة...ح٢).