تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٦٩ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
لقياسه على قضاء الصوم[١٦٤٤]، فتأمّل.
قوله: «ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: (سمعته يقول: إنّ رسول الله (ص) ...) [١٦٤٥]»[١٦٤٦] انتهى.
وربّما كان في الرواية إشارة إلى أنّ النوم كان من الشيطان، وأنّ الوادي كان وادي الشيطان، فيشكل العمل بها كما لا يخفى، والله يعلم.
قوله: «والتكليف اليقينيّ يقتضـي البراءة اليقينيّة، ولا يحصل الخروج عن عهدة التكليف إلّا باليقين»[١٦٤٧] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: «ولا يجوز تأخيرها عن وقتها ولا تقديمها»[١٦٤٨] انتهى.
بل أهل العرف والعقلاء أيضاً لا يرضون بالاكتفاء بالمظنّة في تحقّق الامتثال؛ لأنّ الامتثال هو الإتيان بالأمر الذي طلب لا ما يظنّ أنّه الذي طلب، اللهمّ إلّا أن
[١٦٤٤] والصحيحة عنه، عن أبي جعفر علیه السلام ، قال: «سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال: قبل الفجر أنّهما من صلاة الليل، ثلاث عشـرة ركعة صلاة الليل، أتريد أن تقايس؟! لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوّع؟ إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة» (تهذيب الأحكام: ٢/١٣٣ح٥١٣).
[١٦٤٥] أصل المطلب هو: اختلف الأصحاب في جواز التنفل لمَن عليه فائتة على قولين، حجّة القائلين بالجواز صحيح عبد الله بن سنان، وتتمّتها هي: «... رقد فغلبته عيناه، فلم يستيقظ حتى آذاه حرّ الشمس ثمّ استيقظ، فعاد ناديه ساعة وركع ركعتين ثمّ صلّى الصبح وقال: يا بلال، مالك؟ فقال بلال: أرقدني الذي أرقدك يا رسول الله، قال: وكره المقام، وقال: نمتم بوادي الشيّطان» (تهذيب الأحكام: ٢/٢٦٥ح١٠٥٨).
[١٦٤٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٠٤.
[١٦٤٧] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٠٨.
[١٦٤٨] إرشاد الأذهان: ١/٢٤٤، ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٠٨.