تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٦٨ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
لا يخفى أنّ الظاهر كون المراد من وقت الفريضة الوقت الذي لم يقرّر النافلة، على ما يتأدّى به قوله علیه السلام : (إنّما جعلت القدمان)[١٦٤١] انتهى.
فإنّ الظاهر منه أنّه لمّا كان فعل النافلة في وقت الفريضة ممنوعاً لهذا جعل الله مقدار القدمين غير وقت الفريضة؛ حتّى يتأتّى فعل النافلة فيه، فالقدمان وقت النافلة لمَن يريد الإتيان بها وإنْ كان يصحّ الفريضة فيه أيضاً إذا لم تكن النافلة الراتبة.
وأوّل الوقت أفضل كما وردت به الأخبار، ومسلّم عند الأخيار، والظاهر أنّ مراد الشارح ممّا ذكره هو الذي ذكرناه.
قوله: «قلت: قد أشرنا مراراً إلى أنّ حمل الأوامر [وما يقرب منها ممّا كان في معناها][١٦٤٢] على الرجحان المطلق في أخبارنا حمل واضح لا بُعد فيه»[١٦٤٣] انتهى.
هذا مع فساده -كما حقّقنا في الأُصول- لا يلائم صحيحة زرارة المتضمّنة
[١٦٣٨] (دخل): ليس في المصدر.
[١٦٣٩] ينظر: الكافي: ٣/٢٨٩ ب التطوّع في وقت الفريضة...ح٦، تهذيب الأحكام: ٢/١٦٧-١٦٨ ح٦٦٣.
[١٦٤٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٠٢، وفيه: (أو أدركت) بدل (وإدراك).
[١٦٤١] ينظر: مَن لا يحضـره الفقيه: ١/٢١٧ح٦٥٣، تهذيب الأحكام: ٢/١٩-٢٠ح٥٥.
[١٦٤٢] ما بين المعقوفين من المصدر.
[١٦٤٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٠٣.