تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٢٣ - في أحكام النجاسات
مفهوم ما ورد في الصحاح وغيرها: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء [١٤٢٥]؛ لأنّ أداة الشرط تقتضي كون الكرّيّة شرطاً في عدم انفعال الماء، كما هو الشرط الإسمي مثل قولهم: (الكرّيّة شرط) وأمثاله، أو الفعليّ مثل: (يشترط فيه الكرّيّة) وأمثاله خرج ما بقي بعد العصر بالإجماع، وبقي الباقي.
وأيضاً إطلاقات الأمر بالغسل تنصرف إلى الأفراد الشائعة، والشائع تحقّق العصر في العصر بالقليل، وقياس [ما] بقي في الحشايا من دون خروج شيء بما بقي بعد العصر قياس مع الفارق، مع أنّ القياس باطل.
قوله: قال في (المنتهى): (الصابون إذا انتقع [في الماء][١٤٢٦] النجس، والسّمسم والحنطة إذا انتقعا كان حكمها حكم العجين)[١٤٢٧] يعني في عدم قبول التطهير بالماء[١٤٢٨] انتهى.
ظاهره في (المنتهى) و(النهاية)[١٤٢٩] ذلك وإن قال في (التذكرة): العجين النجس إذا مزج بالكثير حتّى صار رقيقاً، وتخلّل الماء جميع أجزائه طهر [١٤٣٠] انتهى.
وفي الروايات الأمر بدفنه، أو بيعه ممّن يستحلّ الميتة، أو طهارته بالنار[١٤٣١] فهي طاهرة.
[١٤٢٥]الكافي: ٣/٢ ب الماء الذي لا ينجسه شيء ح١.
[١٤٢٦] ما بين المعقوفين من المصدر.
[١٤٢٧] منتهى المطلب: ٣/٢٩١.
[١٤٢٨] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٦٤.
[١٤٢٩] ينظر نهاية الإحكام: ٢٨١.
[١٤٣٠] تذكرة الفقهاء: ١/٨٨، وفيه: (مزج به) بدل (مزج بالكثير).
[١٤٣١] ما ورد في الدّفن ما عن بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: يدفن ولا يباع ، أمّا البيع لمستحل الميتة ما عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا وما أحسبه إلا حفص بن البختري قال: قيل لأبي عبد الله علیه السلام : في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال: يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة ، أمّا الطهارة بالنّار ما عن محمّد بن أبي عمير، عمّن رواه، عن أبي عبد الله علیه السلام في عجين عجن وخبز، ثمّ عُلم أنّ الماء فيه ميتة قال: لا بأس، أكلت النار ما فيه (الاستبصار: ١/٢٩ح٧٥، ٧٦، ٧٧).