تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٢٥ - في أحكام النجاسات
قوله: والغلام انتهى متعلّق بالأخير - أي الغسل في صورة الأكل، يعني أنّهما في هذا سواء- دون الأوّل، فإنّه فرّق بينهما فيه، ينادي بذلك كلام الصدوق في (الفقيه)[١٤٣٨]، فلاحظ.
وإنّ القيد بعد جملتين أو أزيد إذا جاز رجوعه إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة، يكون رجوعه إلى خصوص الأخيرة متعيّناً عند المشهور بين فقهائنا؛ لأنّه القدر المتيقّن، والزائد مشكوك فيه، فينفى بالأصل، ولأنّ الفقهاء بأجمعهم أفتوا كذلك، وإن توهّم بعض أنّ الصدوق خالفهم فإنّه توهّم فاسد واضح، يظهر من ملاحظة (الفقيه).
ولأنّ علماءنا الإماميّة في كتبهم في الإمامة رووا عن زينب بنت جحش: (إنّ رسول الله (ص) كان نائماً، فجاء الحسين علیه السلام ، وكنت أُعلّله؛ لئلّا يوقظه، ثمّ غفلت عنه فدخل،... إلى أن قالت: فاستيقظ النبي (ص) وهو يبول، فقال: دعي ابني حتّى يفرغ، ثمّ دعا بماء فصبّ عليه، ثمّ قال: يجزي الصبّ على بول الغلام، ويغسل بول الجارية... الحديث)[١٤٣٩]، وهو منجبر بفتوى الكلّ.
[١٤٣٦] الاستبصار: ١/١٧٣ح٦٠٢، وفيه: (عن بول) بدل (في بول)، و(تصبّ عليه) بدل (يصبّ عليه)، وينظر الكافي: ٣/٥٦ ب البول يصيب الثوب أو الجسد ح٦.
[١٤٣٧] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٦٤، وفيه: (عن بول) بدل (في بول).
[١٤٣٨] ينظر مَن لا يحضره الفقيه: ١/٦٨.
[١٤٣٩] ينظر كشف الغمة: ٢/٢٦٩.