تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٢٤ - في أحكام النجاسات
فيما ذهب إليه في (المنتهى) و(النهاية) من عدم قبوله الطهارة، والشيخ اختار طهارته بالخبز[١٤٣٢]، وقال بعض المتأخّرين أنّه يخبز خبزاً جافاً يابساً، بحيث لم يبقَ فيه رطوبة تمنع من سريان الماء في أعماقه، ثمّ يترك في غير القليل من الماء حتّى يسري الماء في جميع أجزائه فيطهر بذلك.
ثمّ اعلم أنّ المعدنيات كالفضّة، والذهب، والأسرب[١٤٣٣] إذا لاقت النجاسة حال ذوبانه بالنار وميعانه ينفعل بالملاقاة، ولا يمكن تطهير بواطنها، بل يطهر ظواهرها بالغسل.
ولا مانع من لبسها والصلاة معها، وإن كانت تحتكّ في الإصبع مثلاً في مرور الأيّام، ويزول شيء منها لا يضرّ بعد الإدخال في الماء القليل بقصد الغسل، وغير القليل مطلقاً، وكذلك الحال في الظرف النجس من الصِّفر إذا بيّض بالرصاص من دون تطهير بالماء، ومثل ذلك شرب الحديد بالماء النجس، فتأمّل.
وتطهير الماء النجس الذي صار جامداً مشكل، والله يعلم لأحكامه.
قوله: ومستند هذا
الحكم[١٤٣٤] ما
رواه الكليني والشيخ، [عن الحلبي][١٤٣٥] في
[١٤٣٢] ينظر الاستبصار: ١/٢٩ح٧٧.
[١٤٣٣]الأُسْرُبُ والأُسْرُبُّ: الرّصاص.
[١٤٣٤] أي تطهير بول الرضيع بصبّ الماء عليه دون العصر.
[١٤٣٥] ما بين المعقوفين من المصدر.