تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٢٩ - في غسل الأموات
ظاهر الرواية اتّحاد الغسل وكونه واحداً كما يقول به سلّار إلّا أن يمنع مانع من الخارج.
وأمّا المناقشة في السّند فلا يناسب مع سلّار، ومضى عن الشارح رحمة الله في بحث وجوب الترتيب في غسل الجنابة أنّ سند هذه الرواية معتبر، فلا يبعد أن يعدّ من الصحاح[٨٩٩]، فلاحظ.
قوله: وإطلاق الأدلّة، وعدم ذكر النيّة، وأصالة عدم التخصيص، والتقييد يقتضي قوّة قول السيّد[٩٠٠]، وإن كان الاحتياط فيما ذهب إليه أكثر الأصحاب[٩٠١] انتهى.
مضافاً إلى ما مرّ من أنّ الكافر يغسّل المسلم عند فقد المماثل والمحرَم[٩٠٢]، فتأمّل.
فإنّ مستند وجوب النيّة إن كان هو الإجماع[٩٠٣] لا غير يوجّه ما ذكره، وإنْ كان غيره فالفرق بين هذا الغسل وبين غيره بالنظر إلى الدليل تَحكُّم بحت لا تأمّل فيه.
وأدلّة كلّ الأغسال مطلقة بل وجميع العبادات[٩٠٤]، ولم يذكر في شيء منها النيّة، والأصل في الجميع عدم التخصيص والتقييد، مع أنّ كون هذا الغسل لإزالة الخبث
[٨٩٩] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩.
[٩٠٠] في الأصل: (المفيد) وما أثبتناه من المصدر.
وقول السيّد المرتضى هو: (عدم وجوب النيّة عند غسل الميّت، وأنّه كإزالة الخبث) (ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٣)، وأمّا أكثر الأصحاب فقالوا بوجوبها.
[٩٠١] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٣-٨٤.
[٩٠٢] ينظر هامش ص٢٢٥.
[٩٠٣] حكى الإجماع الشيخ في (الخلاف: ١/٧٠٣ مسألة٤٩٢).
[٩٠٤] منها قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (سورة آل عمران: ٩٧).