كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٩٨
شبهة الزّوج بغير دعواها الحرّيّة، بل في محكيّ الحدائق[١] عليه الشّهرة، ولعلّه لخصوص بعض النّصوص[٢] الواردة في المسألة، المعارضة بأصالة الحرّيّة المستفادة من النّصوص المعتبرة المتقدّم إليها الإشارة، ولظهور الأدلّة في كونه كالعقد الصّحيح في لحوق النّسب المقتضي لحرّيّة الولد وتبعيّته للحرّمن الأبوين أباً كان أو أُمّاً فلا بأس بالمصير إلى الحريّة مع عدم ظهور فرق بين أفراد الشّبهة، ولكنّ المصنّف بنى كلامه ظاهراً على الرّقيّة.
(و) قال: إنّه يلزم (على الأب) الحرّالمتزوّج للأمة بادّعائها الحرّيّة (فكّ أولاده)المتولّدين من تلك الأمة، المحكوم برقّيتهم عند المصنّف ومن ذكر بقيمة يوم سقوطهم أحياء (ويلزم) على (المولى) مولى الجارية أيضاً قبول القيمة و(دفعهم إليه)بمعنى أنّه يضمن قيمة الولد للمولى، لأنّه كالمتلف لماله الّذي هو نماء ملكه ـ و إن كان مشتبهاً لعدم ارتفاع الضّمان بالاشتباه ـ و هذا الحكم وإن كان في الظّاهر مبنيّاً على القول بالرّقيّة كما أشرنا إليه، ولكن ظاهر المسالك[٣] أنّه كذلك مطلقاً حتّى على القول بالحريّة أيضاً ، فلا يكون هذا ثمرة الخلاف، قال فيه ـ بعد نقل القولين ـ : وتظهر فائدتهما ـمع اتّفاقهم على وجوب القيمة والحريّة ـ في ما لو لم يدفع القيمة لفقر ونحوه، فعلى القول بالحريّة تبقى ديناً في ذمّته، والولد حرّ وعلى القول الآخر يتوقّف الحريّة على دفع القيمة.
(ولو عجز) عنها (سعى في القيمة) وجوباً بلا خلاف. هذا.
(ومع عدم الدّخول) بالأمة المزوّجة من دون إذن مولاها (لا) يثبت
[١] الحدائق:٢٤/٢٢٤.
[٢] الوسائل: ٢١/١٨٥ـ ١٨٦، الباب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث ١و٢و٣.
[٣] المسالك:٨/٢٠.