كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٩٥
و أما الإحراق بعد الذّبح فلعلّه لئلاّ تشتبه بعد ذبحها بالمحلّلة كما في كلمات بعض الأجلّة، مع النّصّ عليه[١] في بعض نصوص المسألة، وفي بعضها الآخر الأمر بالدّفن بدله.[٢]
ثمّ الظّاهر أنّ حرمة اللّحم والنسل واللّبن والذّبح والإحراق تترتّب على مطلق وطء الإنسان صغيراً أو كبيراً عاقلاً أو مجنوناً، عالماً أو جاهلاً، حرّاً أو عبداً، مكرهاً أو مختاراً، للإطلاق، مع حكاية الإجماع عليه كثيراً.
والمراد من عبارة المتن كنظائرها انّ مجموع الأحكام المذكورة الّتي منها التّعزير لا تترتّب إلاّعلى وطء البالغ العاقل المختار، لانتفاء التّعزير المراد به العقوبة على الفاعل المستحق عن الصّبيّ والمجنون والمكره، وإن ادّب الأوّلان، فيجب حينئذ في ذمّتهما المال، ويدفع عنهما الوليّ إن كان لهما مال، وإلاّ أُتبعا به بعد اليسار، وأمّا الذّبح والإحراق أو الدّفن فينفذها الحاكم إن لم تقع عن غيره.
(ولو اشتبهت) البهيمة الموطوءة في قطيع محصور (قسّم القطيع نصفين)، وإن كان فرداً جعل الزّائد مع أحد القسمين (ثمّ اقرع) بينهما بأن يكتب رقعتان في كلّ واحدة اسم نصف منهما ثمّ يخرج على ما فيه المحرّم (ثمّ قسّم) النّصف (الخارج بالقرعة)بقسمين يقرع بينهما، وهكذا (إلى أن يقع)القرعة (إلى [٣]) بهيمة (واحدة) فيعمل بها ما يعمل بالمعلومة ابتداء من الذّبح والحرق وغرم القيمة.
(ولو كانت) البهيمة الموطوءة (غير مأكولة اللّحم) أصلاً أو عادة، بل كان المقصود منها ظهرها كالبغل والحمار والدّابة لم تذبح عندنا كما في محكيّ
[١] الوسائل: ٢٨/٣٥٨، الباب ١ من أبواب نكاح البهائم ، الحديث ٤.
[٢] الكافي:٧/٢٠٤ح١.
[٣] خ ل: على.