كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٤٨
( ويقبل قول المرأة) مع يمينها (في انقضاء العدّة بالحيض) إذا اختلفا فيه فادّعته هي لتمنعه من الرّجعة وادّعى هو بقاءها، وذلك لأنّ الحيض والعدّة للنّساء إذا ادّعت صدّقت كما في الباقريّ[١]، وهذا بخلاف ما لو ادّعت الانقضاء بالأشهر فينعكس الأمر ويقدّم قول الزّوج مع يمينه لرجوع هذا الاختلاف في الحقيقة إلى وقت الطّلاق، ويقدّم قوله فيه كتقديمه في أصله، لأصالة تأخّر الحادث، وهو منكر في المقامين،ومنه يعلم أنّه يقدّم قولها في الجميع لو ادّعى الرّجل الانقضاء وادّعت الزّوجة بقاء العدّة لتطالب الكسوة والنّفقة.
في أحكام طلاق المريض و نكاحه
(ويكره طلاق المريض) للنّهي، المحمول على الكراهة، جمعاً بينه و بين ما دلّ على وقوعه صريحاً، (و) مع ذلك (يقع) لو طلّق (ولكن ترثه المرأة) في العدّة وبعدها (وإن كان) الطّلاق (بائناً) لو مات (إلى سنة) من حين الطّلاق ولو بعد العدّة، بل في آخر جزء السّنة (مالم يمت بعدها ولو) كان (بلحظة) وذلك كلّه للإجماعات المحكيّة، والنّصوص المستفيضة، المخرجة عن حكم عدم التّوريث في الطّلاق البائن أو بعد انقضاء العدّة، ولكنّها متّفقة الدّلالة كفتوى الجماعة على تقييد الحكم بقيدين آخرين أشار إليهما المصنف بقوله: (أو)لم (تتزوّج هي أو يبرأ) هو (من مرضه) فلو تزوّجت بعد العدّة قبل السّنة أو برئ من مرضه ومات بمرض غيره قبل مضيّ السّنة حرمت الميراث ولو لم تتزوّج بغيره، بلا خلاف في شيء من ذلك، بل الإجماع بقسميه عليه; كما في
[١] الوسائل: ٢٢/٢٢٢، الباب ٢٤من أبواب العدد، الحديث١.