كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٦٩
بالاحتقان والإطلاء والتّضميد ونحوها، بل في المسالك[١] والسّعوط أيضاً حيث لا يدخل الحلق، لأنّه لا يعدّ تناولاً ، فلا يحدّ به وإن حرم.
وعلى هذا فيحدّ الشّارب من كوز ماء وقعت فيه قطرة من خمر وإن بقى الماء على صفته، وكذا تناول التّرياق المشتمل عليه مع عدم الاضطرار إليه ومعه على الخلاف.
ثمّ إنّه لا خلاف يظهر فيما ذكر من حكم المسكر والفقّاع، للنّصوص المستفيضة[٢]، بل في الجواهر[٣] عليه الإجماع بقسميه.
وأمّا العصير العنبيّ فلا ريب في حرمة تناوله، وأمّا وجوب الحدّ به ففي كشف اللّثام[٤] أنّه لم يظفر بدليل على حدّ شاربه ثمانين، ولا بقائل به قبل الفاضل والمحقّق.
وفي الرّياض[٥]: انّه لم يقف على حجّة معتدّة بها في وجوب الحدّ بتناوله سوى الإجماع المصرّح به في التّنقيح وغيره.[٦]
وفي المسالك[٧]: مذهب الأصحاب انّ العصير العنبيّ إذا غلا صار بمنزلة الخمر في الأحكام.
وفي الجواهر[٨]: لعلّ دليله ظهور النّصوص وصريحها في أنّه بحكم الخمر في الحرمة، وغيرها.
[١] المسالك:١٤/٤٥٨.
[٢] الوسائل: ٢٨/٢٢٠و ٢٢٤، الباب ٣و٤ من أبواب حدّ المسكر.
[٣] الجواهر:٤١/٤٤٩.
[٤] كشف اللثام:٢/٢٣٧، الطبعة الحجرية.
[٥] الرياض:١٠/١٣٦.
[٦] التنقيح:٤/٣٦٨.
[٧] المسالك:١٤/٤٥٩.
[٨] جواهر الكلام:٤١/٤٥٣.