كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٨٧
نصوصاً[١] وإجماعاً كما في الجواهر[٢] ، بل المشهور المحكيّ عليه إجماع الإماميّة عن الخلاف[٣] والغنية[٤] انّه يجب أن (يقطع اليمين)للسّارق مطلقاً (وإن كانت إحدى يديه) اليمين أو اليسار (أو هما شلاّوين، أو لم يكن له يسار) أصلاً مضافاً إلى العمومات والإطلاقات، بل وخصوص الصّحيحة[٥] الصّريحة في وجوب قطع اليد اليمنى سواء كانت هي أو اليسرى شلاّء، خلافاً لمحكيّ ال[٦]مبسوط وجمع ممّن تبعه منهم المصنّف في المختلف[٧] والشّهيد في المسالك[٨] في قطع اليمين الشّلاّء فقيّدوه بما لم يخف معه التّلف على النّفس.
فقد قال أهل العلم بالطّبّ : إنّها إذا قطعت بقيت أفواه العروق منفتحة وكانت كالمعدومة، وإن قالوا: تندمل، قطعت.
ولا يخلو من قوّة لرعاية الاحتياط في الحدود وتنزيل إطلاق النصوص والفتاوى ومعقد الإجماعين على غير الفرض.
وعلى هذا فلا يكون خلاف في المسألة أصلاً، بل لا يبعد القول بذلك مع عدم العلم بالحال أيضاً للشّبهة الدّارئة.
وأمّا إذا كانت اليسار شلاّء واليمين صحيحة فقطع اليمين هو مقتضى
[١] الوسائل: ٢٨/٢٥٤، الباب ٥ من أبواب حدّ السرقة.
[٢] جواهر الكلام:٤١/٥٣٥.
[٣] الخلاف:٥/٤٤١، المسألة ٣٧.
[٤] الغنية:٤٣٢.
[٥] الوسائل: ٢٨/٢٦٦، الباب ١١ من أبواب حدّ السرقة، الحديث١.
[٦] المبسوط:٨/٣٨.
[٧] المختلف:٩/٢٣٧.
[٨] المسالك:١٤/٥١٩ـ ٥٢٠.