كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٤٠
خالف الأصل على القدر المتيقّن، ولم نظفر بدليل يدلّ على ما حكي عن بعض الأجلّة من التّسوية بين هذا الولاء وولاء العتق في جميع الأحكام المذكورة الثابتة له، ولا إشكال في أنّه لا يرث المضمون الضّامن إلاّ إذا كانا متضامنين كما أشرنا إليه.
(و) كيف كان (لا) يصحّ أن (يضمن إلاّ سائبة) لا ولاء لأحد عليه (كالمعتق واجباً) كفّارة أو نذر، أو نحوه المعتق تبرّعاً مع التبرّي من جريرته، (و) كذا (من) كان حرّاً لأصل لكن (لا وارث له سواه) مطلقاً، ولو كان هو المعتق فإنّ هذا الإرث متأخّر عن الإرث بالنّسب والعتق بلا خلاف.
والفرق بين هذا الحكم وما ذكره أوّلاً من اشتراط الإرث بفقد المناسب والمسابب مع اشتراكهما في هذا المعنى في الحقيقة، أنّ هذا شرط صحّة العقد، وذلك شرط الإرث، يعني أنّه مع صحّة العقد واجتماع شرائطه لا يثبت الإرث للضّامن إلاّ مع فقد الوارث المذكور عند موت المضمون أيضاً، فلو فرض تجدّد وارث للمضمون، كما لو لم يكن له ولد حال الضّمان، ثمّولد بعد ذلك كان إرثه له دون الضّامن، وإن كان سببه صحيحاً سائغاً، وفي بطلان العقد حينئذ أو بقائه مراعى، وجهان، و قضيّة الاستصحاب الثّاني، لكن الظّاهر الأوّل، لظهور الدّليل في شرطيّة عدم الوارث ابتداءً واستدامة، هذا، بل يمكن تجدّد الوارث السّببيّ (المعتق) أيضاً بعد عقد ضمان الجريرة، كما لو كان إسلامه طارئاً ثمّ كفر بعد العقد والتحق بدار الحرب فاسترقّ واعتق، فإنّه يقدّم ولاء العتق على الضّامن المتقدّم، واللّه العالم.
القسم (الثّالث: ولاء الإمامة، وإذا فقد كلّ) وارث (مناسب ومسابب) حتّى ضامن الجريرة، بل الزّوجين أيضاً بناء على القول بالرّدّ (انتقل