كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٣٧
بالكفّارة ولم يعيّن القدر، وله صغار، ونحو ذلك، والإجماع موهون بذهاب المشهور إلى خلافه، فيبقى الأصل، والنّصوص المستفيضة، وفيها الصّحيح وغيره، سليمة عن المعارض.
واعلم أنّه لا يجوز إعطاؤه لغير المسكين أو لما دون العدد لخروج كلّ منهما عن مدلول الآية، وكذا لا يجوز التّكرار في الكفّارة الواحدة مع التّمكن لذلك، إذ لا يسمّى المسكين الواحد المطعم ستّين مرّة مثلاً ستّين مسكيناً (و) هو واضح لا إشكال فيه، نعم (لو تعذّر العدد جاز التّكرار) للنّصّ[١] المنجبر بالشّهرة العظيمة.
(و) الواجب في الجنس أن (يطعم) من (غالب قوته ويستحبّ) ضمّ (الإدام)إليه ولا يجب والمراد به ما جرت العادة بأكله مع الخبز، ويختلف في النّفاسة والرداءة، (وأعلاه اللّحم، وأوسطه الخلّ) والزّيت، (وأدناه[٢] الملح)للنّصّ [٣]، هذا.
ولا يذهب عليك انّه يجوز إعطاء العدد المعتبر في الكفّارة إطعاماً وتسليماً وبالتّفريق مجتمعين أو متفرّقين لصدق الإطعام في ذلك كلّه.
وحدّ الإطعام الإشباع كما أشرنا إلى ذلك كلّه، وما تقدّم من تقدير الإطعام بالمدّ أو المدّين إنّما هو مع تسليمه إلى المستحقّ كما أشرنا إليه.
وعليه فلا فرق بين الصّغير والكبير كما صرّح به بعض الأجلّة[٤]، وأمّا إن
[١] الوسائل:٢٢/٣٨٦، الباب ١٦ من أبواب الكفّارات، الحديث١.
[٢] خ ل: وأقلّه.
[٣] الوسائل:٢٢/٣٨٠، الباب ١٤ من أبواب الكفّارات، الحديث ٣و ٢.
[٤] راجع الرياض:١١/٢٧٢.